أصدرت محكمة سويدية يوم الإثنين 04 أيار/مايو 2026 حكماً نهائياً بالسجن المؤبد بحق محمود سويدان، البالغ من العمر 55 عاماً، بعد ثبوت إدانته بارتكاب جرائم حرب جسيمة وانتهاكات صارخة للقانون الدولي خلال النزاع في سوريا.
وتعود تفاصيل القضية إلى الفترة بين عامي 2012 و2013، حين انضم سويدان إلى ميليشيا موالية للنظام السوري السابق في مخيم اليرموك بدمشق، حيث شارك في تموز 2012 في هجوم مسلح استهدف متظاهرين سلميين بأسلحة آلية، ما أسفر عن مقتل نحو 10 أشخاص وإصابة آخرين وفقاً لما أكدته التحقيقات القضائية.
كما أدانت المحكمة سويدان، الذي حصل على الجنسية السويدية في عام 2017، بتورطه المباشر في الانتهاكات التي شهدها “حاجز الموت” القريب من مسجد البشير عند مدخل المخيم الشمالي، إذ ثبتت مشاركته في عمليات تفتيش واعتقال وتحديد هويات أعداد كبيرة من المدنيين الذين سُلّموا لاحقاً لأجهزة الأمن ليتعرضوا للتعذيب والقتل.
ووصفت شهادات الشهود خلال جلسات المحاكمة سويدان بالقسوة الشديدة، مشيرة إلى تعمده إيذاء المدنيين والتخفي أحياناً بغطاء للوجه أثناء ممارساته على الحاجز.
وكانت السلطات السويدية قد ألقت القبض على المدان في مدينة أومول غرب البلاد خلال تموز 2024، لتبدأ محاكمته في تشرين الأول 2025 وتنتهي بصدور حكم السجن المؤبد اليوم، والذي شمل أيضاً إلزامه بدفع تعويضات مالية لذوي الضحايا والمصابين والناجين من عمليات الاعتقال والتعذيب التي شارك في تنفيذها.
ويأتي هذا الحكم في إطار مسار قانوني متصاعد في القارة الأوروبية لملاحقة المتورطين في الانتهاكات المرتكبة في سوريا، وذلك استناداً إلى مبدأ “الولاية القضائية العالمية”. ويسمح هذا المبدأ للمحاكم الوطنية في دول مثل السويد وألمانيا وفرنسا بمقاضاة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب، بغض النظر عن مكان وقوع الجريمة أو جنسية الضحايا والجناة.

