More

    نفس العدالة ترحب بقرار إحالة قضاة سوريين في “محكمة الإرهاب” إلى التحقيق 

    Share

    آخر الأخبار

    ترحب منظمة نفس العدالة بقرار وزارة العدل السورية، 12 شباط/ فبراير 2025، بإحالة عشرات القضاة في “محكمة الإرهاب”، إلى التحقيق. 

    وتطالب المنظمة بالتحقيق في القضايا السابقة التي حققَ فيها أولئك القضاة، والبحث عن أي مخالفات مسلكية وقانونية بحقهم، وتشدد على ضرورة محاسبة مرتكبي الانتهاكات.

    وأصدرت وزارة العدل السورية قراراً بإحالة 87 قاضياً، كانوا قد زاولوا مهام قضائية ضمن محكمة “قضايا الإرهاب”، إلى إدارة التفتيش القضائي للتحقيق معهم حول أدائهم منذ تأسيس المحكمة وحتى الآن. 

    ونشرت وزارة العدل أسماء القضاة المُحالين، وحددت طبيعة عملهم، في محكمة قضايا الإرهاب (النيابة العامة، التحقيق، محكمة الجنايات، النقض).

    وأكدت الوزارة أن المخالفات التي تُثبَت بحق القضاة (المذكورين) سترفعها إدارة التفتيش القضائي، في تقرير نهائي، إلى مجلس القضاء الأعلى.

    وأصدر رأس النظام السابق بشار الأسد القانون رقم 19، الخاص بمكافحة الإرهاب، في 2 تموز/ يوليو 2012، عقب قراره برفع حالة الطوارئ في نيسان/ أبريل. وفي 25 تموز/ يوليو صدق الرئيس على القانون رقم 22 المؤسس لمحكمة مكافحة الإرهاب كي تطبق القانون الجديد، تكلف المحكمة، التي تتخذ من وزارة العدل مقراً لها، بمحاكمة المدنيين والعسكريين على السواء عند تعلق التهم بـ”الإرهاب”.

    وبموجب القانون رقم 22 لعام 2012، أنشأ النظام السوري السابق، ما عُرف بمحكمة “قضايا الإرهاب” ومقرها دمشق، ووصفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان هذه المحكمة على أنها “فرع أمن جديد”. 

    وشُكلت هذه المحكمة باقتراح من مجلس القضاء الأعلى الذي كان يرأسه رئيس النظام السابق، ومن صلاحيتها محاكمة المدنيين والعسكريين والأحداث وإصدار أحكام غيابية، ولا تقبل الطعن إلا لمن سلم نفسه طوعاً.

    ويعرّف القانون الإرهاب بأنه “كل فعل يهدف إلى إيجاد حالة من الذعر بين الناس أو الإخلال بالأمن العام أو الإضرار بالبنى التحتية أو الأساسية للدولة ويرتكب باستخدام الأسلحة أو الذخائر أو المتفجرات أو المواد الملتهبة أو المنتجات السامة أو المحرقة أو العوامل الوبائية أو الجرثومية مهما كان نوع هذه الوسائل أو باستخدام أي أداة تؤدي الغرض ذاته”.

    وفي 25 حزيران/ يونيو 2013، قالت هيومن رايتس ووتش إن استخدام تعبير “مهما كان نوع هذه الوسائل” يفتح الباب لإلصاق صفة الإرهاب بأي فعل تقريباً، كما أن حكومة النظام تستغل قوانين مكافحة الإرهاب الكاسحة ومحكمتها المتخصصة المنشأة حديثاً ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من النشطاء السلميين.

    واعتبرت هيومن رايتس ووتش أن المحكمة المتخصصة تستغل الأحكام الفضفاضة لقانون مكافحة الإرهاب، الذي بدأ العمل به في تموز/ يوليو 2012، لإدانة نشطاء سلميين بتهمة مساعدة الإرهابيين في محاكمات تنتهك الحقوق الأساسية في الإجراءات القضائية السليمة. 

    مقالات ذات صلة

    وزارة الداخلية السورية تعلن إلقاء القبض على أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب “مجزرة” حي التضامن

    أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة 24 نيسان/أبريل 2026، إلقاء القبض على أمجد يوسف،...

    الولاية القضائية العالمية.. عندما تكسر العدالة قيود الجغرافيا

    تعد "الولاية القضائية العالمية" واحدة من أكثر الأدوات القانونية ثورية في تاريخ العدالة الحديث،...

    بعثتان لتقصي الحقائق: انتهاكات السودان تدخل عامها الرابع وسط مؤشرات “إبادة جماعية” وغياب للمساءلة

    دخل النزاع في السودان منعطفاً كارثياً مع اقترابه من العام الرابع، حيث أصدرت البعثة...

    تقرير أممي يوثق انتهاكات واسعة في السويداء ويحذر من ارتقائها لجرائم ضد الإنسانية

    كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية في تقرير جديد لها عن...