نفّذت “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” (IIIM) أولى عملياتها الميدانية داخل الأراضي السورية بالتعاون مع الحكومة السورية، مستهدفة أحد أبرز مراكز الاحتجاز السابقة لتوثيق الانتهاكات التي شهدها.
الوصول إلى “فرع الخطيب”
أعلن الفريق التابع للآلية عن تمكنه من الوصول إلى مرفق احتجاز الخطيب وزيارته بشكل كامل. المرفق الذي كان يدار سابقاً من قبل فرع المخابرات العامة 251، خضع لعملية توثيق دقيقة وشاملة.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من شهادات أدلى بها ناجون وناجيات ومعتقلون سابقون، رسمت صورة قاتمة عن “استخدام واسع ومنهجي للتعذيب، ومعاملة قاسية، وظروف احتجاز لاإنسانية” داخل جدران هذا المركز.
آثار باقية وشهادات حية
أشار التقرير الصادر عن العملية إلى أن الموقع لا يزال يحتفظ بآثار واضحة للفظائع والانتهاكات التي ارتكبت فيه. وتبرز أهمية هذه العملية في قدرتها على ربط الشهادات الشفهية بالأدلة المادية الملموسة من أرض الواقع.
وتمت هذه العملية بدعم وتنسيق مباشر من وزارتي الداخلية والخارجية في الجمهورية العربية السورية، مما يفتح بابًا جديداً للتعاون التقني والقضائي.
نحو محاسبة قانونية شاملة
وأشارت الآلية الدولية إلى أنه من خلال حفظ مواقع الانتهاكات وجمع الأدلة بشكل دقيق، فإنها تسعى، بالتعاون مع السلطات السورية، إلى دعم مسارات العدالة، وصون حقوق الضحايا، وضمان عدم طمس الانتهاكات الجسيمة أو نسيانها.
يشار إلى أنه في 21 كانون الأول/ديسمبر 2016، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار A/71/248، الذي ينص على إنشاء آلية دولية محايدة مستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة وفق تصنيف القانون الدولي المرتكبة في الجمهورية العربية السورية منذ آذار/مارس 2011.

