أصدرت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، تقريراً في 17 نيسان/ أبريل 2024، يتحدث الانتهاكات المرتكبة بحق المحتجزين في مناطق قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شمال شرقي سوريا.
وتحدث التقرير عن انتهاكات ممنهجة بحق أكثر من 56 ألف شخص معتقل، بينهم 14.500 امرأة و30 ألف طفل، تؤدي لموت عدد كبير منهم بسبب الظروف غير الإنسانية، في 29 منشأة ومخيم احتجاز “على الأقل”.
وحمل التقرير اسم “موت جماعي وتعذيب وانتهاكات أخرى ضد مُحتجزين في أعقاب هزيمة تنظيم الدولة”، مؤكداً أن من بين المحتجزين “ضحايا لتنظيم الدولة” داعش، منهم ضحايا إيزيديين، ونساء وفتيات ضحايا زواج قسري، وصبية وشبان ضحايا لتجنيد الأطفال.
وجاء في التقرير أن سلطات الإدارة الذاتية التابعة لقسد تعتبر الشريك الرئيسي للحكومة الأمريكية والدول الأخرى الأعضاء في التحالف الذي هزم داعش في شمال شرق سوريا.
الرد الأمريكي على التقرير
ردت وزارة الخارجية الأمريكية على تقرير منظمة العفو الدولية، مؤكدة أنها “تشعر بقلق عميق” حيال ما جاء عن “انتهاكات” حقوق الإنسان في سوريا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في حديث لقناة الحرة، إن إدارة جو بايدن تطلع إلى مراجعة توصيات منظمة العفو الدولية بالتفصيل.
وأضافت المتحدثة أن الاحتياجات في مخيم الهول ومراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا هائلة والاستجابة الدولية تعاني من نقص كبير في التمويل، وأن الإدارة الأمريكية تواصل الضغط على شركائها هناك لتقديم موارد إضافية.
وأكدت المتحدثة أن الحل الوحيد الدائم لهذه التحديات هو “إعادة أو عودة النازحين والمحتجزين إلى مناطقهم الأصلية حتى يمكن إعادة إدماجهم بشكل فعال في المجتمعات المضيف وحيثما يكون ذلك مناسباً ومحاسبتهم على جرائمهم”.
وأوضحت المتحدثة أنهم يواصلون حث جميع الأطراف الفاعلة هناك على احترام حقوق الإنسان ومعاملة جميع المعتقلين بطريقة إنسانية، وحماية المدنيين، والرد بشكل مناسب على ادعاءات الانتهاكات و الإضرار بالمدنيين.
وكانت قسد أعلنت القضاء على تنظيم الدولة “جغرافياً” في سوريا عام 2019، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

