More

    العفو الدولية: ظروف “غير قانونية” لمراكز طالبي اللجوء في اليونان

    Share

    آخر الأخبار

    Image source: amnesty

    كشفت منظمة العفو الدولية (أمنستي) عن ظروف احتجاز طالبي اللجوء في جزيرة ساموس اليونانية بطريقة غير قانونية. 

    ووصف التقرير، أن ظروف احتجاز طالبي اللجوء، في مركز ممول من قبل الاتحاد الأوروبي، في جزيرة ساموس في اليونان، بأنها تعسفية وغير قانونية على نحو ممنهج. 

    وحمل التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية، ونُشر في 30 تموز/ يوليو 2024، عنوان “ساموس: ‘نشعر وكأننا في سجن في الجزيرة’: الاحتجاز غير القانوني والظروف المتردية في مركز للّاجئين يموله الاتحاد الأوروبي”.

     وأجرت أمنستي بحثها ما بين نهاية 2023 وحتى تموز 2024، واستندت إلى مقابلات مع المقيمين في المركز، وممثلي السلطات اليونانية، ومنظمات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة. 

    وتحدث التقرير عن الظروف المتردية لطالبي اللجوء في المركز، محذراً من “الاستخدام العشوائي لأوامر القيود على الحرية مما يعرّض المقيمين فيه للاعتقال غير القانوني والتعسفي”، وفق ما نقل موقع “مهاجر نيوز”.

    وأظهر التقرير كيف يستخدم العاملين في المركز نموذجاً عقابياً مكلفاً، وحافلاً بالانتهاكات، إذ اعتبر ديبروز موتشينا، المدير الأول لبرنامج التأثير الإقليمي لحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية، أنه “بذريعة تسجيل الأشخاص وتحديد هويتهم، تحتجز السلطات اليونانية بحكم الأمر الواقع جميع الوافدين عند وصولهم، بما في ذلك الفئات المستضعفة، في انتهاك لحقوقهم. وكل ذلك يحدث في مكان يموله الاتحاد الأوروبي، ومن المفترض أن يكون متماشياً مع المعايير الأوروبية”.

    وأشار التقرير إلى أن أوامر الاحتجاز تطبق “بصورة مطلقة على الوافدين الجدد دون مراعاة الظروف الفردية، في انتهاك للقانون والمعايير الدولية، التي تنص على أن الاحتجاز لأغراض الهجرة مسموح به فقط في الظروف الاستثنائية جداً”.

    ودعا موتشينا إلى تصحيح مسار السياسات الجديدة، مشدداً على ضرورة “إلغاء قواعد اللجوء اليونانية بشأن القيود على الحرية”، داعياً الاتحاد الأوروبي للتحرك بشكل عاجل “لضمان ألا يؤدي استخدام التدابير التقييدية أثناء إجراءات الهجرة إلى انتشار الاحتجاز غير القانوني وغيره من الانتهاكات في مركز ساموس”.

    ومنذ عام 2020، أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه اليونان لإقامة مراكز مغلقة خاضعة للمراقبة، استهدفت نقاط “ساخنة” لاستقبال طالبي اللجوء، وتعهد أن تكون هذه المراكز مهيأة لأي أحداث مستقبلية، وعلى مستوى يرقى إلى المعايير الأوروبية، لتوفير أوضاع معيشية أفضل. 

    وفي عام 2021، افتتح المركز الأول في جزيرة ساموس، بتمويل بلغت قيمته 43 مليون يورو، وروج له على أنه سيكون “مثال نموذجي” لبقية المراكز. 

    وبحسب منظمة العفو الدولية فإن طالب اللجوء هو الشخص الذي غادر بلده سعياً وراء الحصول على الحماية من الاضطهاد والانتهاكات الخطيرة لحقوقه الإنسانية في بلد آخر، ولكن لم يتم بعد الاعتراف به كلاجئ رسمياً، وينتظر البت بشأن طلبه للجوء. وطلب اللجوء حق إنساني. وهذا يعني أنه ينبغي السماح لكل شخص بدخول بلد آخر لالتماس اللجوء.

    وتعرف مفوضية اللاجئين طالب اللجوء بأنه الشخص الذي لم تتم بعد معالجة طلبه من أجل الحصول على مكان آمن للعيش فيه.

    وتشدد منظمة نفس العدالة على ضرورة مراقبة الاتحاد الأوروبي للمراكز التي توعدت على أنها ترقى لمعاييرها الإنسانية، وتطالب المنظمة بحماية طالبي اللجوء على اختلاف أماكن تواجدهم من الانتهاكات التي قد يتعرضون لها خلال رحلة لجوئهم. 

    مقالات ذات صلة

    الولاية القضائية العالمية.. عندما تكسر العدالة قيود الجغرافيا

    تعد "الولاية القضائية العالمية" واحدة من أكثر الأدوات القانونية ثورية في تاريخ العدالة الحديث،...

    بعثتان لتقصي الحقائق: انتهاكات السودان تدخل عامها الرابع وسط مؤشرات “إبادة جماعية” وغياب للمساءلة

    دخل النزاع في السودان منعطفاً كارثياً مع اقترابه من العام الرابع، حيث أصدرت البعثة...

    تقرير أممي يوثق انتهاكات واسعة في السويداء ويحذر من ارتقائها لجرائم ضد الإنسانية

    كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية في تقرير جديد لها عن...

    خطوة تاريخية نحو المساءلة.. محكمة أمريكية تدين سمير الشيخ بجرائم تعذيب في سجن “عدرا”

    في حكم يعد الأول من نوعه لمسؤول في النظام السوري السابق داخل الولايات المتحدة،...