مصدر الصورة: ويكيميديا
عقد القضاء السويدي أولى جلسات محاكمة عميد سابق في قوات النظام السوري، بتهمة ارتكابه “جرائم حرب” والتحريض عليها، في عام 2012.
ومَثُل العميد السابق في قوات النظام، أمام محكمة ستوكهولم في السويد 15 نيسان/ أبريل 2024، في أولى جلسات الاستماع، بتهمة ارتكاب “جرائم حرب”، خلال كانون الثاني/ يناير وتموز/ يوليو 2012، في مدينتي حمص وحماة وما حولهما.
وحضر العميد المتهم (محمد حمو) البالغ من العمر 65 عاماً، ووجه إليه الادعاء العام تهمة المشورة والعمل في “حرب الجيش السوري”، التي تضمنت هجمات ممنهجة نُفذت في انتهاك لمبادئ “التمييز والحذر والتناسب”.
وقالت المدعية العامة كارولينا فيسلاندر، إن حمو ساهم بالمساعدة في تنسيق وتوريد الأسلحة والذخيرة للوحدات المقاتلة في الجيش السوري.
وأضافت أن الهجمات البرية والجوية “واسعة النطاق”، التي شنها جيش النظام، تسببت في أضرار على نطاق غير متناسب، في ضوء “المزايا العسكرية العامة الملموسة والفورية”، التي يمكن توقع تحقيقها.
ويواجه العميد تهماً قد تصل إلى السجن المؤبد، ليكون بذلك أعلى مرتبة عسكرية خضعت للمحاكمة في أوروبا.
وكان العميد محمد حمو يرأس الفرقة 11 من الفيلق الثالث بجيش النظام السوري، في حمص وحماة، خلال 2012، وفق موقع Inter Press Service.
وقالت ماري كيلمان محامية الدفاع الخاصة بحمو، إن موكلها نفى مسؤوليته الجنائية، ولم يكن لديه نية للمساهمة في الحرب “العشوائية”، مشددة على ضرورة عدم تحميل حمو مسؤولية أفعاله “لأنه تصرف في سياق عسكري وكان عليه اتباع الأوامر” بحسب قولها.
وتقتضي القاعدة 7 و12 من القانون الدولي الإنساني، مبدأ التمييز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، وتحث على وجوب تمييز أطراف النزاع بين الأعيان، وألا توجه الهجمات إلا نحو الأهداف العسكرية، بشكل غير عشوائي، الأمر الذي يشكل مبدأً “لا يجوز خرقه”.
وأكدت عايدة السماني المستشارة القانونية في منظمة المدافعون عن حقوق الإنسان لوكالة فرانس برس، أن هذه المحاكمة هي الأولى في أوروبا التي تناول هذا النوع من الهجمات “العشوائية” التي شنها النظام السوري على مناطق متفرقة في سوريا، وهي الفرصة الأولى لإسماع أصوات المتضررين والضحايا ضمن محكمة مستقلة.
وبحسب السماني،فإن لائحة الاتهام تستند بشكل أساسي إلى شهادات شهود وتقارير ووثائق رسمية من الحكومة السورية، بالإضافة إلى المعلومات التي قدمها المتهم أثناء التحقيقات، كما سيدلي خلال المحاكمة 8 مدعين متأثرين بالهجمات والعديد من الشهود بشهادتهم.

