مصدر الصورة: flickr
يشهد شهر أيار/مايو بدء محاكمة المسؤولين في النظام السوري، علي مملوك وجميل حسن وعبد السلام محمود أمام محكمة الجنايات الفرنسية، بعد 13 شهراً من الانتظار.
وتتهم المحكمة مسؤولي النظام بتهمة التواطؤ لارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجناية حرب، منها قتل المواطنين السوريين-الفرنسيين مازن دباغ ونجله باتريك، بعد اعتقالهم عام 2013.
ويحق للمتهمين الثلاثة، حتى لو كانوا غائبين، أن يمثلهم محام من اختيارهم، وستكون المحاكمة علنية ويرأسها 3 قضاة محترفين، وتمتد لمدة 4 أيام (من 21 إلى 24 أيار/ مايو 2024)، أمام محكمة الجنايات في باريس.
وبعد إدلاء الأطراف المدنية والشهود بشهادتهم على المنصة، سيصدر الحكم في نفس اليوم (الأخير للمحاكمة)، وإذا ثبت أن المتهمين مذنبون، ستصدر محكمة الجنايات في باريس أوامر اعتقال دولية جديدة على أساس إدانتهم.
وأصدر قاضيان فرنسيان أمراً بمحاكمة المتهمين الثلاثة، 4 نيسان/ أبريل 2023، وصدر بحقهم مذكرات توقيف دولية، وستتم محاكمتهم غيابياً، وإذا تم القبض على أحدهم، فسيكون له الحق في استئناف إدانته وإعادة محاكمته أمام المحكمة الابتدائية.
من هم المتهمين؟
يشغل اللواء علي مملوك مستشاراً لرئاسة الجمهورية، وكان رئيساً لمكتب الأمن القومي السوري، أعلى هيئة استخبارات في سوريا منذ عام 2012، وكان سابقاً مديراً للاستخبارات العامة السورية (إدارة أمن الدولة)، وهو مدرج على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية، وتتهمه منظمات حقوقية بالمسؤولية والإشراف على الترسانة الكيميائية في سوريا واستخدامها لتصفية معتقلين سياسيين في سجن تدمر.
واللواء جميل حسن هو مدير إدارة الاستخبارات الجوية السوريّة وكان يتولى هذا المنصب حين اختفى دباغ ونجله.
ويعتبر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أن حسن يعد أحد أهم الداعمين والمشرفين على القمع العسكري العنيف للمظاهرات التي انطلقت عام 2011، ويتهم بضلوعه في جرائم قتل وتعذيب وانتهاكات متعددة ضد المدنيين.
ويتولى اللواء عبد السلام محمود ملف التحقيق في إدارة الاستخبارات الجوية، ويشرف بشكل مباشر على عمليات التحقيق والتعذيب في معتقلات المخابرات الجوية “سيئة الصيت”، وبأوامر وإشراف مباشر منه تم اعتقال وتعذيب وقتل أعداد كبيرة من السوريين.
من هما الضحيتان؟
باتريك دباغ كان طالباً في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في دمشق، من مواليد 1993.
ومازن الدباغ هو مستشار تربوي رئيسي في المدرسة الفرنسية في دمشق من مواليد 1956.
اعتقل مازن وابنه باتريك دباغ، في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، من قبل ضباط قيل إنهم ينتمون إلى جهاز الاستخبارات الجوية السورية.
وصرح صهر مازن دباغ، الذي اعتقل في الوقت نفسه معهما لكن تم الإفراج عنه بعد يومين، أن الرجلين نقلا إلى سجن المزة، حيث تشير تقارير إلى عمليات تعذيب تحصل داخل هذا السجن.
لم تظهر أي علامة على أنهما ما يزالان على قيد الحياة إلى حين إعلان النظام وفاتهما في آب/أغسطس 2018. وبحسب شهادتي الوفاة، فإن باتريك توفي في 21 كانون الثاني/يناير 2014 ومازن في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2017.
ويطالب مركز نفس العدالة Same Justice، بالإفراج عن جميع المعتقلين المتواجدين لدى النظام السوري، كما يطالب بضرورة محاكمة “مجرمي الحرب” وجميع مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، وحصول ذوي الضحايا على العدالة.

