More

    إدانات ضد الانتهاكات والجرائم الحاصلة في السودان

    Share

    آخر الأخبار

    Image source: hrw

    أدانت منظمات دولية الانتهاكات والجرائم الإنسانية الحاصلة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والتي زادت وتيرتها منذ أكثر من 17 شهراً.

    وأشاد الاتحاد الأوروبي، بتقرير الأمم المتحدة الذي يتضمن تفاصيل انتهاكات واسعة في السودان، داعياً الأطراف المعنية بالالتزام بتعهداتها.

    وأكد وفد الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعه لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، 10 أيلول/ سبتمبر 2024، أن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم “فظيعة” ترتكب في السودان منذ اندلاع القتال بين القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع والجماعات المسلحة المتحالفة معهما، بما في ذلك عمليات القتل المستهدفة على أساس عرقي والاعتقالات التعسفية والتعذيب وتجنيد الأطفال والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقد تأكدت المجاعة لأول مرة في العالم منذ سبع سنوات.

    وكانت الأمم المتحدة أصدرت تقريراً تحدثت فيه عن توثيق بعثة تقصي الحقائق الخاصة بها للانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان والجرائم الدولية “واسعة النطاق” في السودان.

    وأصدر مجلس حقوق الإنسان التقرير عندما أنشأ بعثة تقصي الحقائق في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو مستمد من التحقيقات التي أجريت بين كانون الثاني/ يناير وآب/ أغسطس 2024. وشملت هذه التحقيقات زيارات إلى تشاد وكينيا وأوغندا، وشهادات مباشرة من 182 ناجياً وأفراد أسرهم وشهود عيان، ومشاورات مكثفة مع خبراء وأعضاء المجتمع المدني، وتأكيد وتحليل المعلومات الإضافية المقدمة إلى البعثة.

    وأكد التقرير، 6 أيلول/ سبتمبر 2024، أن أطراف النزاع في السودان ارتكبت مجموعة “مروعة من الانتهاكات لحقوق الإنسان والجرائم الدولية، والتي قد يرقى العديد منها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

    ووجد التقرير أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والقوات الحليفة لهما، مسؤولون عن أنماط انتهاكات واسعة النطاق تضمّنت هجمات عشوائية ومباشرة، عبر الغارات الجوية والقصف ضدّ المدنيّين، والمدارس، والمستشفيات، وشبكات الاتصال، والشبكات الحيوية لإمداد المياه والكهرباء.

    وشرح التقرير كيف استهدفت أطراف النزاع المدنيّين من خلال الاغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي، والاحتجاز التعسفي والاعتقال، بالإضافة الى التعذيب، وسوء المعاملة. وقد ترقى هذه الانتهاكات الى جرائم حرب متمثلة في الاعتداء على الحياة والأشخاص والاعتداء على الكرامة الشخصية، وقد يرقى بعضها إلى جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري، والاضطهاد على أسس إثنية، بحسب ما ورد في تقرير بعثة تقصي الحقائق الخاصة بالأمم المتحدة.

    وأكد خبراء حقوق الإنسان المستقلون الثلاثة الذين قادوا عمل بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة في السودان التابعة للأمم المتحدة – محمد شندي عثمان، رئيس البعثة، وجوي نجوزي إيزيلو، ومنى رشماوي – أن المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة تقع على عاتق “كلا الطرفين وحلفائهما” حيث يرقى العديد منها إلى جرائم دولية.

    ودعا رئيس بعثة تقصي الحقائق محمد شندي عثمان، إلى فرض حظر على الأسلحة والذخيرة ومنع وصول الإمدادات ليشمل جميع أنحاء السودان، وشدد على إيقاف الانتهاكات بشتى أشكالها ضد الشعب السوداني.

    وأصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً، 9 أيلول/ سبتمبر 2024، أكدت فيه حصول طرفي النزاع في السودان على أسلحة ومعدات عسكرية حديثة أجنبية الصنع.

    ودعا التقرير مجلس الأمن إلى تجديد وتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كافة أنحاء السودان، بالإضافة إلى محاسبة المسؤولين.

    وبحسب التقرير، تشمل المعدات الجديدة على طائرات بدون طيار مسلحة، وأجهزة تشويش على الطائرات بدون طيار، وصواريخ موجهة مضادة للدبابات، وقاذفات صواريخ متعددة البراميل محمولة على شاحنات، وذخائر هاون، ويتم إنتاجها من قبل شركات مسجلة في الصين وإيران وروسيا وصربيا.

    ورغم أن منظمة هيومن رايتس ووتش لم تحدد كيف حصلت الأطراف المتحاربة على المعدات الجديدة، إلا أنها أشارت إلى أن الصراع في السودان يعد أحد أسوأ الأزمات الإنسانية والحقوقية في العالم.

    واعتبر الباحث الأول في الأزمات والصراعات والأسلحة في هيومن رايتس ووتش جان بابتيست جالوبين أن الصراع في السودان هو أحد أسوأ الأزمات الإنسانية وحقوق الإنسان في العالم، “حيث ترتكب الأطراف المتحاربة فظائع دون عقاب”، ورجح الباحث أن تُستخدم الأسلحة والمعدات التي تم الحصول عليها حديثاً في ارتكاب المزيد من الجرائم.

    وكانت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، 25 تموز/ يوليو 2024، دعت الأمم المتحدة لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كل السودان، معتبرة أن استمرار تدفق الأسلحة هو الذي يؤجج الصراع في البلاد.

    وتعيش السودان حالة صراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والميليشيات التابعة لها، امتدت إلى 14 ولاية من أصل 18 ولاية، ما أثر على البلاد بأكملها والمنطقة، وأدى إلى مقتل وإصابة عشرات آلاف المدنيين، ونزوح 8 ملايين سوداني داخلياً نتيجة للصراع، مع إجبار 2 مليون شخص على الفرار إلى الدول المجاورة.

    وتؤكد منظمة نفس العدالة أن ما يجري من انتهاكات بحق المدنيين يعتبر جريمة حرب، وأن هذه الأفعال تنتهك القانون الدولي الإنساني، وتطالب المنظمات العالمية المعنية باتخاذ إجراءات صارمة وفورية لإيقاف الاقتتال بين الأطراف المتنازعة، والوصول إلى حل دائم.

    وتشدد منظمة نفس العدالة على ضرورة حظر تدفق السلاح إلى السودان، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتطالب بحماية المدنيين من القتل أو التهجير القسري، ومن جميع أعمال العنف في السودان.

    مقالات ذات صلة

    وزارة الداخلية السورية تعلن إلقاء القبض على أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب “مجزرة” حي التضامن

    أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة 24 نيسان/أبريل 2026، إلقاء القبض على أمجد يوسف،...

    الولاية القضائية العالمية.. عندما تكسر العدالة قيود الجغرافيا

    تعد "الولاية القضائية العالمية" واحدة من أكثر الأدوات القانونية ثورية في تاريخ العدالة الحديث،...

    بعثتان لتقصي الحقائق: انتهاكات السودان تدخل عامها الرابع وسط مؤشرات “إبادة جماعية” وغياب للمساءلة

    دخل النزاع في السودان منعطفاً كارثياً مع اقترابه من العام الرابع، حيث أصدرت البعثة...

    تقرير أممي يوثق انتهاكات واسعة في السويداء ويحذر من ارتقائها لجرائم ضد الإنسانية

    كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية في تقرير جديد لها عن...