Image source: wikimedia
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، 25 حزيران/ يونيو 2024، مذكرة اعتقال بحق مسؤولين روسيين، بتهمة ارتكاب جرائم في أوكرانيا.
وصدرت مذكرة الاعتقال بحق كل من وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، ورئيس الأركان الجنرال فاليري غيراسيموف، بتهمة ارتكاب جرائم دولية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وبحسب بيان المحكمة فإن مذكرة الاعتقال بحق المسؤولين الروسيين بسبب مهاجمة أهداف مدنية وإلحاق ضرر جانبي بمدنيين، فضلاً عن حصول ممارسات “غير إنسانية” في أوكرانيا، خلال الفترة الممتدة من 10 تشرين الأول /أكتوبر 2022 حتى 9 آذار/ مارس 2023 على الأقل.
وأضاف البيان المحكمة: “خلال المدة المزعومة، نفذت القوات المسلحة الروسية عدداً كبيراً من الضربات ضد العديد من محطات الطاقة الكهربائية والمحطات الفرعية في مواقع متعددة في أوكرانيا”.
ولا يوجد احتمال فوري لاعتقال أي من المشتبه بهما. وروسيا ليست عضواً في المحكمة الدولية، ولا تعترف بولايتها القضائية وترفض تسليم المشتبه بهم.
وقالت روسيا، إن البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا هي هدف عسكري مشروع وتنفي استهداف المدنيين أو البنية التحتية المدنية.
واعتبرت موسكو أن مذكرة التوقيف بحق وزير الدفاع السابق غير مهمة، في حين رحب مسؤولون أوكرانيون بالقرار.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في العام الماضي مذكرة اعتقال مماثلة بحق كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومفوضية حقوق الأطفال ماريا لفوفا بيلوفا، على خلفية اتهامات باختطاف نحو 20 ألف طفل من مناطق في شرق وجنوب أوكرانيا.
وعين الرئيس الروسي وزيراً جديداً مكان شويجو كوزير للدفاع في تعديل وزاري في 13 أيار/ مايو عندما بدأ ولايته الخامسة كرئيس. وقال الكرملين إنه عين شويغو أميناً لمجلس الأمن الروسي.
وقال الكرملين إن بوتين وقع مرسوماً بتعيين شويغو أمينا لمجلس الأمن الروسي. تم الإعلان عن التعيين بعد فترة وجيزة من اقتراح بوتين أندريه بيلوسوف ليصبح وزيراً للدفاع في البلاد بدلاً من شويغو.
وجاء الإعلان عن دور شويغو في الوقت الذي قُتل فيه 13 شخصاً وأصيب 20 آخرون في مدينة بيلغورود الحدودية الروسية، حيث انهار مبنى سكني مكون من 10 طوابق جزئيًا بعد ما قال مسؤولون روس إنه قصف أوكراني. ولم تعلق أوكرانيا على الحادث.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، عين رئيس أركان الجيش الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف، في 12 كانون الثاني/ يناير 2023، قائداً لما يسميه الكرملين “العملية العسكرية الخاصة” في أوكرانيا، خلفاً للجنرال سيرغي سوروفيكين، الذي عيّن في منصبه في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر 2022.
يذكر أن وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، والجنرال فاليري غيراسيموف كان لهما دور فعال في التدخل الروسي في سوريا منذ أواخر أيلول/ سبتمبر 2015، وارتكابهما جرائم ضد الإنسانية، إذ أعلن شويغو سابقاً أن جيش بلاده جرب أكثر من 320 نوع سلاح مختلف في سوريا، بما فيها المروحيات، في حين اعتبر غيراسيموف أن دعم موسكو العسكري لدمشق في العام 2015 جنب حكومة النظام السوري الانهيار تحت ضربات ما أسماهم “الإرهابيين” وفق تعبيره.
وإذ ترحب منظمة نفس العدالة بهذه المذكرة، تعتبر في الوقت ذاته أن ملاحقة مجرمي الحرب في محافل القضاء الدولية، وسيلة فعالة لإحلال السلام والاستقرار الدوليين، وتطالب بملاحقة كافة المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لتحقيق العدالة للضحايا وذويهم.

