More

    تجنيد قسد للأطفال “قسراً” في الشمال الشرقي لسوريا 

    Share

    آخر الأخبار

    Image source: wikimedia

    ما يزال تجنيد الأطفال هاجساً يؤرق الأهالي في سوريا، خاصة مع تزايد حوادث الخطف والتجنيد من قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وزجهم على الجبهات في مناطق مختلفة من سوريا والعراق.

    حيث وثقت رابطة المستقلين الكرد في سوريا، خلال النصف الأول من شهر حزيران/ يونيو 2024، اختطاف وتجنيد 4 أطفال في مناطق مختلفة من الشمال الشرقي في سوريا، منها خطف طفلتين (13 و14 عاماً) خلال اليوم ذاته، من قرية أم الحوش بمناطق الشهباء شمالي حلب. 

    ووقعت قوات سورية الديمقراطية على اتفاقية مع الأمم المتحدة، في تموز/ يوليو 2019، تعهدت فيها بإنهاء تجنيد الأطفال دون سن الـ 18 عاماً، وأنشأت عدداً من مكاتب حماية الطفل في مناطقها، وذلك بعد سنوات من تجنيد الأطفال ضمن صفوفها. 

    دافعت وزارة الخارجية الأمريكية عن حليفتها في بيان، قائلة إن قسد “هي الجهة المسلحة الوحيدة في سوريا التي استجابت لدعوة الأمم المتحدة لإنهاء استخدام الجنود الأطفال”، بعد أن وقع قيادييها على اتفاقية عن منع تجنيد الأطفال دون سن الـ18، في 3 يوليو/ تموز 2019.

    وتتلقى قوات سوريا الديمقراطية التي يغلب عليها المكون الكردي، الدعم المباشر من الولايات المتحدة الأمريكية. 

    وعلى الرغم من أن قسد تعتبر من أولى الجهات التي اعترفت بتجنيد الأطفال ضمن صفوفها وتوقع على هذا النوع من الاتفاقيات، إلا أنها لم تلتزم بعد التوقيع، حيث كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقرّه جنيف، عن تباطؤ الأمم المتحدة بالقيام في واجباتها بإلزام تلك القوات بتطبيق خطة العمل الموقعة والتي توفر الحماية الكاملة لأولئك الأطفال من المشاركة في الأعمال القتالية.

    وبعد 4 سنوات من توقيع قسد لاتفاقية الأمم المتحدة، أصدرت الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي لعام 2023، حول “الإتجار بالبشر” وتضمن دولاً حول العالم من بينها سوريا، وتحدث التقرير عن طرق الاتجار بالبشر من ضمنها تجنيد الأطفال. 

    ولفت تقرير الخارجية الأمريكية إلى الطرق التي تُمارس للتواصل مع الأطفال بهدف تجنيدهم عن طريق خطفهم أو خداعهم، ليُزج بهم في دورات تدريبية مسلحة فيما بعد. 

    ونشرت الأمم المتحدة تقريراً باسم “الأطفال والنزاعات المسلحة” 20 حزيران/ يونيو 2023، أكدت فيه أن تنظيم قسد جند 231 طفلاً في صفوف مسلحيه. 

    وأعربت ألمانيا، في كانون الثاني/ يناير 2024، عن قلقها إزاء عمليات التجنيد القسري للقاصرين من قبل الجماعات المسلحة في سوريا، مع الإشارة إلى الحالات التي حدثت في قسد. 

    وتنكر قسد عمليات الخطف والتجنيد التي تمارسها، وتمنع الأهالي من التواصل مع أطفالهم، وتهددهم بحال تواصلهم مع المنظمات الحقوقية للإبلاغ عن اختطاف أبنائهم.

    وعلى الرغم من الضغوطات الدولية على قسد وغيرها من الجهات التي تجند الأطفال، ما تزال قسد متورطة في تجنيد الأطفال، وهذا ما يتعارض “بشكل صارخ” مع اتفاقيات حقوق الإنسان، والقوانين الدولية، التي تحظر تجنيد الأطفال وخاصة في النزاعات المسلحة. 

    وتطالب منظمة نفس العدالة Same Justice قوات الأمر الواقع في سوريا الالتزام بالاتفاقيات الدولية ومنع استغلال الأطفال وتجنيدهم، وتشدد على حظر مشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة والحروب، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع التجنيد وتعريض حياتهم للخطر بأي شكل كان، كما تدعو قسد للإفراج الفوري عن جميع الأطفال المجندين ضمن صفوفها. 

    مقالات ذات صلة

    الولاية القضائية العالمية.. عندما تكسر العدالة قيود الجغرافيا

    تعد "الولاية القضائية العالمية" واحدة من أكثر الأدوات القانونية ثورية في تاريخ العدالة الحديث،...

    بعثتان لتقصي الحقائق: انتهاكات السودان تدخل عامها الرابع وسط مؤشرات “إبادة جماعية” وغياب للمساءلة

    دخل النزاع في السودان منعطفاً كارثياً مع اقترابه من العام الرابع، حيث أصدرت البعثة...

    تقرير أممي يوثق انتهاكات واسعة في السويداء ويحذر من ارتقائها لجرائم ضد الإنسانية

    كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية في تقرير جديد لها عن...

    خطوة تاريخية نحو المساءلة.. محكمة أمريكية تدين سمير الشيخ بجرائم تعذيب في سجن “عدرا”

    في حكم يعد الأول من نوعه لمسؤول في النظام السوري السابق داخل الولايات المتحدة،...