يعاني اللاجئون السوريون المتواجدون في دول الجوار، من شبح الترحيل، ويعيشون ظروفاً قاسية تهدف لإخراجهم من تلك البلدان، وعودتهم “الطوعية” نحو بلدهم الأم.
تركيا
شهدت تركيا تحركات جديدة تخص اللاجئين السوريين المتواجدين ضمن أراضيها.
وأكدت مواقع محلية إجراء عمليات تفتيش واسعة النطاق على السوريين المتواجدين في مدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا.
وشملت عمليات التفتيش كل من المنازل، وأماكن العمل، والطرقات، والأسواق والمحال التجارية، ومحطات المواصلات في أكثر من 60 نقطة، كما نقل مئات السوريين، إلى مراكز الترحيل، ما أثار مخاوف بين اللاجئين السوريين في عموم تركيا.
وصرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن حكومتة مستعدة للعمل معاً على تطوير العلاقات مع نظيرته في سوريا.
وكان أوزغور أوزال رئيس حزب الشعب الجمهوري وأكبر أحزاب المعارضة التركية، 27 حزيران/ يونيو/ 2024، توعد بأخذ زمام المبادرة لحل مشكلة اللاجئين السوريين.
العراق
قالت هيومن رايتس ووتش، إن السلطات العراقية تقوم باعتقال وترحيل اللاجئين السوريين “بشكل تعسفي” إلى بلادهم.
ووثقت المنظمة، 27 حزيران/ يونيو 2024، حالات ترحيل لسوريين على الرغم من امتلاكهم إقامة قانونية، أو أنهم مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وصرحت سارة صنبر الباحثة المتخصصة في شؤون العراق لدى منظمة هيومن رايتس، أنهم لم يتمكنوا من تحديد العدد الإجمالي للسوريين المرحلين، متهمة العراق بتعريض حياة طالبي اللجوء السوريين للخطر من خلال إعادتهم “قسراً” إلى بلادهم.
وتمتلك العراق ما لا يقل عن 260 ألف لاجئ سوري، يقيم 90% منهم في إقليم كردستان العراق.
لبنان
أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات النظام السوري تسببها بمقتل الشاب أحمد فور، بسبب التعذيب، تمت إعادته “قسرياً” من لبنان.
وأنذرت السلطات اللبنانية، 7 حزيران/ يونيو 2024، السوريين المتواجدين “بشكل غير شرعي” بإخلاء منازلهم في عدة بلدات لبنانية.
وشارك نائبان لبنانيان وعدة شخصيات أخرى، القوى الأمنية، بتنفيذ قرار وزارة الداخلية ومحافظ الشمال، اللذان ينصان على تنفيذ إنذار وإخلاء بلدات شمالية في لبنان، من اللاجئين السوريين.
واستأنفت لبنان ترحيل السوريين المتواجدين لديها إلى بلدهم، بعد حملة “عنصرية” تعرض لها السوريون طيلة الفترة السابقة، في ظل انتشار تذكيرات من جهات دولية أن سوريا ما تزال “غير آمنة”.
الأردن
دعت منظمة العفو الدولية، أمنستي، 17 أيار/ مايو 2024، السلطات الأردنية إلى توقيف الترحيل القسري للاجئَين محتجزين، إلى سوريا “بشكل فوري”.
وقالت أمنستي إن الأردن وعلى الفور، يجب أن توقف الترحيل القسري للاجئَيْن سوريَّيْن يُعتقد أنهما “يواجهان مخاطر حقيقية بالتعرض لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان إذا أعيدا إلى سوريا”، إذ يتعرض اللاجئون الذين يتم ترحيلهم قسراً إلى سوريا لخطر الاضطهاد والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والاعتقال التعسفي.
واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير 29 أيلول/ سبتمبر 2023، أن سوريا ما تزال بلداً غير آمناً لعودة اللاجئين.

