More

    بعد ترحيله من لبنان.. وفاة شاب سوري تحت التعذيب في معتقلات النظام 

    Share

    آخر الأخبار

    توفي شاب سوري تحت التعذيب في معتقلات النظام، 6 تموز/ يوليو 2024، بعد ترحيله من لبنان إلى سوريا.

    وتعرض الشاب أحمد نمر الحللي للتعذيب في فرع فلسطين “سيء السيط” داخل العاصمة دمشق، بعد ترحيله “قسرياً” من لبنان نحو بلده الأم سوريا، ما أدى إلى وفاته. 

    واعتقل الحللي، وهو من أبناء حي برزة قرب العاصمة دمشق، في مطلع حزيران/ يونيو 2024، على يد القوات الأمنية التابعة للنظام، بعد مروره من “نقطة تفتيش أمنيّة”، ومن ثم اقتيد إلى فرع فلسطين (235) التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية في دمشق. 

    وعلى الرغم من أن الحللي كان أجرى “تسوية لوضعه الأمني” قبيل لجوئه إلى لبنان، إلا أنه تعرض للاعتقال، من دون إصدار مذكرة اعتقال قانونية أو إبلاغ ذويه، ومنعه من التواصل مع عائلته أو محاميه.

    واستأنفت لبنان ترحيل اللاجئين السوريين لديها، بعد حملة “عنصرية” تعرض لها السوريون طيلة الفترة السابقة، في ظل تحذيرات من جهات دولية بأن سوريا ما تزال غير آمنة. 

    وكانت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في سوريا، نشرت في 2 أيار/ مايو 2024، أن الاعتقال التعسفي والإخفاء، والتعذيب، بالإضافة إلى انعدام سيادة القانون، ما يزال مستمراً في سوريا، وهي ترقى لمستوى “جرائم حرب”، وأن المدنيين يتأثرون بغياب سيادة القانون وانعدام الأمن.   

    هذا وتحدثت منظمة هيومن رايتس ووتش، 25 نيسان/ أبريل 2024، عن الترحيل غير القانوني للسوريين من لبنان، بالإضافة للاحتجاز وسوء المعاملة، مؤكدة أنها وثقت احتجاز السلطات اللبنانية لسوريين تعسفياً وأعادتهم قسراً إلى بلادهم. 

    ويحظر القانون الدولي الإعادة القسرية “البنّاءة”، والتي تحدث عندما تستخدم الدول وسائل غير مباشرة لإجبار الأفراد على العودة إلى مكان يكونون فيه عرضة لخطر حقيقي بالتعرّض لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

    وفي 2 تموز/ يوليو، 2024، أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب أليس جيل إدواردز عن قلقها إزاء التقارير التي تؤكد أن التعذيب ما يزال يمارس على نطاق واسع في سوريا، على الرغم من مرور 7 أشهر على أمر محكمة العدل الدولية لحكومة النظام بإنهاء التعذيب. 

    وطالبت محكمة العدل الدولية، 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، النظام السوري باتخاذ تدابير “عاجلة مؤقتة”، وألزمته بوقف جرائم التعذيب أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في سجونها، بعد أن رفعت كل من هولندا وكندا قضية ضد انتهاكات حكومة دمشق. 

    والتعذيب هو جريمة بموجب القانون الدولي، وهو محظور تماماً وفق جميع الصكوك ذات الصلة، ولا يمكن تبريره في ظل أية ظروف، وتعتبر هذه القاعدة كجزء من القانون الدولي المتفق عليه على نطاق واسع، وهذا يعني أن كل دولة يجب أن تتبعها، حتى لو لم توافق على معاهدات محددة تحظر التعذيب، كما تشكل ممارسة التعذيب على نحو منتظم وبشكل واسع النطاق “جريمة ضد الإنسانية”، وفق تعريف الأمم المتحدة.

    وتدين منظمة نفس العدالة Same Justice، مقتل الشاب تحت التعذيب في معتقلات النظام السوري، كما تدين ترحيله قسرياً من لبنان.

    وتطالب المنظمة بإيقاف كافة عمليات التعذيب والإخفاء القسري في سوريا، وتؤكد على ضرورة تبييض كافة المعتقلات السياسية، وإنفاذ أحكام ومبادئ حقوق الإنسان المقررة أممياً، ومن ذلك عدم الاعتقال إلا بموجب مذكرات قضائية، مع إتاحة الحق في حصول المتهم على دفاع عادل وتجنيبه كافة أنواع التعذيب النفسية والجسدية، وهو الأمر الذي يصعب تحقيقه في ظل الظروف السياسية ونظام الحكم الحالي في سوريا.  

    مقالات ذات صلة

    الأمم المتحدة: النساء في السودان يواجهن واقعاً مأساوياً وانعداماً تاماً للأمان

    أطلقت فابريزيا فالشيوني، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن...

    بتهم تعذيب واغتصاب.. القضاء الهولندي يباشر محاكمة “محقّق” في ميليشيا تابعة للنظام السوري السابق

    بدأت السلطات القضائية في هولندا محاكمة المواطن السوري "رفيق القطريب"، المتهم بارتكاب جرائم حرب...

    “العفو الدولية” تطلق نداءً عاجلاً لحماية المدنيين في لبنان

    أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً طالبت فيه بحماية المدنيين في أعقاب ما وصفته...

    مفوض حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بإلغاء قانون “الإعدام” ويحذر من تكريس “العدالة التمييزية”

    حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات الإسرائيلية على إلغاء القانون...