Image source: wikimedia
أعلن قائد الجيش البنغلاديشي، في 5 آب/ أغسطس 2024، استقالة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة، بعد يوم يُعد الأكثر دموية خلال المظاهرات المناهضة للحكومة، التي استمرت لأسابيع.
وأكد قائد الجيش البغلاديشي واكر الزمان، استقالة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة، وفرارها من الاحتجاجات التي بدأت مع انطلاقة شهر تموز/ يوليو 2024.
وفي كلمة له على التلفزيون الرسمي، أعلن قائد الجيش بدء تشكيل حكومة مؤقتة، بعد فرار حسينة، متمنياً تحسن الوضع خلال الفترة المقبلة.
وقال مصدر مقرب من حسينة لوكالة فرانس برس إن حسينة فرت من البلاد بموكب سيارات ثم بطائرة هليكوبتر بعد وقت قصير من اقتحام المتظاهرين لقصرها في العاصمة دكا، من دون تحديد وجهتها، بعد فترة حكم دامت لـ15 عاماً.
ويعد يوم الأحد 4 آب/ أغسطس 2024، أكثر الأيام دموية، إذ قتل أكثر من 90 شخصاً (من متظاهرين و13 ضابط شرطة)، في الاحتجاجات التي كَسر فيها المتظاهرون حظر التجوال العسكري، واقتحموا مقر إقامة رئيسة الوزراء في دكا.
وشدد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، على ضرورة وقف العنف الذي وصفه “بالمروّع” في بنغلاديش، معرباً عن قلقه العميق إزاء حدوث المزيد من الخسائر في الأرواح وتدمير الممتلكات.
واندلعت احتجاجات في بنغلاديش، بداية تموز/ يوليو 2024، بين طلاب متظاهرين ضد نظام الحصص في الوظائف الحكومية، وطلاب آخرين مؤيدين للحكومة في العاصمة دكا ومدن أخرى.
كما شهدت ليلة 16 تموز/ يوليو 2024، تحولاً في أعمال العنف، حينما هاجمت الشرطة، وأعضاء مسلحون من رابطة “تشاترا” (BCL)، الجناح الطلابي لحزب رابطة “عوامي” الحاكم، الخاص بالطلاب المحتجين.
وفي صباح اليوم التالي، أعلنت لجنة المنح الجامعية، إغلاق الجامعات لجميع أبوابها، كما أصدرت تعليمات بإخلاء المباني “لأسباب أمنية”، بالإضافة إلى صدور تعليمات بإغلاق كافة المدارس والكليات والمؤسسات التعليمية.
وتشهد البلاد ارتفاعاً في معدلات البطالة، والتضخم، وسط حالة من الركود في نمو وظائف القطاع الخاص، مما يزيد الرغبة “بشكل متزايد” في العمل ضمن الوظائف الحكومية والاستفادة من ميزاتها.
وتشدد منظمة نفس العدالة على ضرورة حماية المتظاهرين وضمان حقهم، في التعبير عن آرائهم في الاعتصامات والاحتجاجات والتجمعات والفعاليات، كما تؤكد على حرية الأفراد في اختيار حكوماتهم، وضرورة محاسبة المتورطين بالعنف ضد الشعب البنغلاديشي.

