Image source: wikimedia
صرحت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها لا تشجع العودة الطوعية “على نطاق واسع” للاجئين السوريين إلى بلادهم في الوقت الحالي.
وفي تقريرها الشهري حول شهر تموز/ يوليو، أوضحت المفوضية، 6 آب/ أغسطس 2024، أنها لا تشجع عودة اللاجئين إلى سوريا، لأن الظروف الأمنية والمادية اللازمة ما تزال غير متوفرة بعد، مع تذكيرها بأن اللاجئ “يتمتع بحق العودة على الرغم من التحديات”.
وقالت المفوضية إن الأوضاع الأمنية والاجتماعية والاقتصادية في سوريا مستمرة في التدهور، بعد مرور 14 عاماً على بدء “الأزمة السورية”.
وأكدت المفوضية أنها تواصل العمل على معالجة مخاوف العائدين من النازحين (داخلياً) واللاجئين المعرضين للخطر، “بغض النظر عن طريقة العودة”.
وأظهرت نتائج استطلاعات أجرتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منذ عام 2017، في البلدان المضيفة للاجئين عن قياس نوايا اللاجئين للعودة إلى بلادهم، أن هناك مجموعة مختلفة من العقبات تمنعهم من العودة على رأسها ما يتعلق بالسلامة والأمن أو المخاوف القانونية.
ويعاني اللاجئون السوريون المتواجدون في دول الجوار من شبح الترحيل، ويعيشون ظروفاً قاسية تهدف للضغط عليهم وإخراجهم من تلك البلدان، وعودتهم “الطوعية” نحو بلدهم الأم، إذ يعيش 5 ملايين لاجئ سوري، مسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة، في كل من تركيا ولبنان والعراق والأردن ومصر.
واعتبر بيل فريليك مدير قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة هيومن رايتس ووتش، 4 تموز/ يوليو 2024، أن البلدان التي واجهت استضافة اللاجئين السوريين _كانت وما تزال_ تروج لفكرة “المناطق الآمنة” داخل سوريا، والتي يمكن إعادة اللاجئين إليها.
ووصف فريليك حقيقة المناطق الآمنة، بأنها “غير آمنة” في كثير من الأحيان، بل و”غادرة”، رغم ما يُروج لها من قبل البلدان المضيفة للاجئين.
وصرح رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا باولو بينيرو، 3 تموز/ يوليو 2024، أن اللاجئين السوريين معرضون للترحيل من دول الجوار والعودة القسرية إلى بلادهم، وأنهم يخاطرون بالاعتقال أو الاختفاء، أو العودة “ليجدوا منازلهم ومزارعهم مدمرة”، مؤكداً أنه “لا سبيل لكسب العيش هناك”.
واعتبرت منظمة العفو الدولية، أمنستي، ومنظمات حقوق إنسان أخرى، 27 أيار/ مايو 2024، أنه لا يمكن اعتبار أي مكان في سوريا “آمناً” لعودة اللاجئين.
وذكّرت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في سوريا، 14 أيار/ مايو 2024، أن سوريا لا تزال بلداً غير آمن للعودة، وأن المدنيين يتأثرون بغياب سيادة القانون وانعدام الأمن.
وتشدد منظمة نفس العدالة على مبدأ عدم إعادة اللاجئين السوريين “بشكل قسري” إلى بلدانهم، وتذكر أن الإعادة القسرية مخالفة للقوانين الدولية، مؤكدة على ضرورة إزالة العقبات التي تمنع السوريين من العودة إلى بلدهم، وإزالة عواقب الترهيب والتشديد الأمني، وتوفير الظروف الأمنية المناسبة، ومحاسبة جميع المتورطين بكل أشكال جرائم الحرب.

