More

    هيومن رايتس: ناشطو المعارضة الكازاخستانيون يواجهون قيوداً “غير مبررة”

    Share

    آخر الأخبار

    Image source: hrw

    قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن ناشطي المعارضة “السلميين” في كازاخستان، يواجهون قيوداً “غير مبررة” تفرضها الدولة. 

    وأصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً، 27 آب/ أغسطس 2024، أكدت فيه أن ناشطي المعارضة السلميين وغيرهم في كازاخستان ، يتعرضون لقيود مالية “غير مبررة” تفرضها الدولة، نتيجة ملاحقتهم قضائياً بتهم جنائية “فضفاضة” تتعلق بالإرهاب أو التطرف. 

    وحمل التقرير عنوان “مستهدفون سياسياً ومعزولون اقتصادياً: كيف تؤدي قائمة كازاخستان لتمويل الإرهاب إلى تفاقم الأضرار بحقوق الإنسان”، واعتبر أن القيود المالية التي تضعها كازاخستان على ناشطي المعارضة، تنتهك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المحمية دولياً. 

    ويوثق التقرير أن الأشخاص المُدرجين على قائمة “كازاخستان لتمويل الإرهاب”،  يواجهون قيوداً مالية تسبب لهم صعوبات كبيرة، مما يؤدي إلى حدوث انتهاكات للحقوق التي يضمنها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي تعد كازاخستان طرفاً فيه، بما في ذلك الحق في مستوى معيشي لائق والوصول إلى العمل وفوائد الضمان الاجتماعي، وهذا أمر فادح بشكل خاص عندما تكون الملاحقات القضائية بسبب جرائم “متطرفة” أو “إرهابية” غير عنيفة مزعومة، والتي لا ينبغي اعتبارها جرائم في المقام الأول.

    وقالت الباحثة البارزة في شؤون آسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش ميهرا ريتمان، “إنه يجب على حكومة كازاخستان أن تنهي على الفور استخدامها الخبيث لقوانين التطرف والإرهاب ضد المنتقدين السلميين وغيرهم وإزالة أي شخص مدرج حاليًا على قائمة تمويل الإرهاب والذي أدين بارتكاب جرائم غير عنيفة”.

    ووفقاً للتقرير فإن التشريع الكازاخستاني لا يميز بين “التطرف العنيف والتطرف غير العنيف”، كما أن العديد من المواد في القانون الجنائي المتعلقة بالتطرف والإرهاب صيغت بشكل غامض وواسع النطاق. وقد استخدمت السلطات الكازاخستانية هذه الأحكام لتجريم الأنشطة والتعبيرات التي يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان. 

    وأكد التقرير أن أي شخص تتم مقاضاته في كازاخستان بتهم جنائية تعتبرها السلطات الكازاخستانية “متطرفة” أو “إرهابية” يتم إدراجه تلقائياً على “قائمة الأشخاص والمنظمات المرتبطة بتمويل الإرهاب والتطرف” بغض النظر عما إذا كان الفرد قد حرض أو شارك في أو مول العنف. بموجب قانون غسل الأموال في كازاخستان لعام 2009، يُمنع الأشخاص المدرجون على قائمة تمويل الإرهاب من الوصول إلى حساباتهم المصرفية ولا يمكنهم استخدام بطاقات الائتمان أو الخصم. كما يُحظر عليهم إجراء معاملات مالية معينة في مكاتب التوثيق أو مكاتب البريد.

    وأوصت هيومن رايتس الحكومة الكازاخستانية بالعمل على مراجعة قوانينها المتعلقة بالتطرف والإرهاب، وأوصت بمراجعة العملية التي تتم بموجبها إضافة الأفراد إلى قائمة تمويل الإرهاب، وخاصة إنهاء التدريج التلقائي، كما دعا التقرير إلى السماح بحرية التعبير وانتقاد السلطات دون خوف من حدوث أي انتقام، بالإضافة إلى السماح لجماعات المعارضة بالعمل السياسي. 

    ويعتبر مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة أن الإرهاب يشمل تخويف السكان أو الحكومات أو إكراههم من خلال التهديد أو ارتكاب العنف. وقد يؤدي إلى الوفاة أو الإصابة الخطيرة أو أخذ الرهائن. وأوصى المكتب بمنع هذه الأعمال، ووقف تمويل الشبكات الإرهابية والتصدّي لحركتها وأنشطتها، من أجل منع انتهاكات حقوق الإنسان في المستقبل.

    وقالت منظمة العفو الدولي، أمنستي، إن حق التعبير عن الرأي هو حق ثمين، يجب حمايته “من أولئك الذين يخشون التغيير”. 

    واعتبرت أمنستي ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، أن حق التعبير عن الرأي يهدد الحكومات وغيرها من أصحاب النفوذ، لذلك يبحث أولاء باستمرار عن طريق لمنع التظاهرات. 

    وتؤكد منظمة “نفس العدالة” على ضرورة حماية الناشطين السلميين وحقوقهم، وحمايتهم من الانتهاكات، وتشدد على ضرورة ممارسة حرية التعبير عن الرأي وفق قوانين حقوق الإنسان. 

    وتدعو “نفس العدالة” إلى عدم الخلط بين فكرة “مكافحة الإرهاب أو التطرف” ووجود أشخاص أو أحزاب “معارضة سياسية”، كما تشدد على أن اتخاذ أي إجراء لمكافحة الإرهاب والتطرف يجب أن يحترم ويضمن عدم المساس بحقوق الإنسان.

    مقالات ذات صلة

    وزارة الداخلية السورية تعلن إلقاء القبض على أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب “مجزرة” حي التضامن

    أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة 24 نيسان/أبريل 2026، إلقاء القبض على أمجد يوسف،...

    الولاية القضائية العالمية.. عندما تكسر العدالة قيود الجغرافيا

    تعد "الولاية القضائية العالمية" واحدة من أكثر الأدوات القانونية ثورية في تاريخ العدالة الحديث،...

    بعثتان لتقصي الحقائق: انتهاكات السودان تدخل عامها الرابع وسط مؤشرات “إبادة جماعية” وغياب للمساءلة

    دخل النزاع في السودان منعطفاً كارثياً مع اقترابه من العام الرابع، حيث أصدرت البعثة...

    تقرير أممي يوثق انتهاكات واسعة في السويداء ويحذر من ارتقائها لجرائم ضد الإنسانية

    كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية في تقرير جديد لها عن...