Image source: wikipedia
أعلنت الحكومة البنغلادشية، إغلاق كافة المدارس والجامعات في البلاد “لأجل غير مسمى”، بعد استمرار الاحتجاجات الطلابية لأسابيع.
وشهدت ليلة 16 تموز/ يوليو 2024، تحولاً في أعمال العنف، حينما هاجمت الشرطة، وأعضاء مسلحون من رابطة “تشاترا” (BCL)، الجناح الطلابي لحزب رابطة “عوامي” الحاكم، الخاص بالطلاب المحتجين.
وأمرت لجنة المنح الجامعية، إغلاق الجامعات لجميع أبوابها، كما أصدرت تعليمات بإخلاء المباني “لأسباب أمنية”، بالإضافة إلى صدور تعليمات بإغلاق كافة المدارس والكليات والمؤسسات التعليمية.
وتصاعدت أعمال العنف مع تحول المظاهرات الطلابية ضد نظام الحصص في الوظائف الحكومية إلى احتجاجات “دامية” أدت إلى مقتل 6 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، وسط ارتفاع معدلات البطالة في البلاد.
واندلعت مواجهات بين طلاب متظاهرين ضد نظام الحصص في الوظائف الحكومية، وطلاب آخرين مؤيدين للحكومة في العاصمة دكا ومدن أخرى.
واستمرت المظاهرات، في تحد للدعوات التي خرجت من رئيسة وزراء بنغلاديش حسينة واجد، والمحكمة العليا للطلاب المتظاهرين إلى العودة إلى الفصول الدراسية
ويقول المتظاهرون إن هذا النظام يفيد أبناء المجموعات المؤيدة للحكومة الداعمة لحسينة واجد، والتي فازت بولاية رابعة على التوالي في كانون الثاني/ يناير 2024.
وأوصى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، في منشور له على موقع إكس، بالتحقيق في أعمال العنف التي أودت إلى فقدان حياة البعض، ومحاسبة مرتكبي الجريمة.
سبب الاحتجاجات
يسمح نظام الحصص في بنغلاديش بتخصيص نسبة 56% لفئات مختلفة، 30% منها يُخصص لأبناء قدامى المحاربين في حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971، (وبعد إلغاء نظام الحصص في عام 2018، أعيد فرضه في وقت سابق من هذا الشهر).
كما يُخصص نظام الحصص نحو 10% لتوظيف النساء، و10% لتوظيف أشخاص من المناطق النامية، و5% للسكان الأصليين، و1% لذوي الإعاقة.
وتشهد البلاد ارتفاعاً في معدلات البطالة، والتضخم، وسط حالة من الركود في نمو وظائف القطاع الخاص، مما يزيد الرغبة “بشكل متزايد” في العمل ضمن الوظائف الحكومية والاستفادة من ميزاتها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعا حكومة بنغلاديش، نهاية أيار/ مايو 2024، إلى حماية المتظاهرين من كافة أشكال “التهديد أو العنف”.
ووفق تقرير لمنظمة العفو الدولية فإن للناس الحق في التظاهر السلمي، وعلى الدول واجب احترام هذا الحق وتسهيل التمتّع به وتوفير الحماية له. هذا يعني أنه لا ينبغي للحكومات التدخل في التظاهرات، ما لم يكن هناك تهديد مشروع لسلامة وحقوق الآخرين.
وبحسب وثيقة حقوق الإنسان، التي اعتُمدت في 27 تموز/ يوليو 2020، فإن لكل إنسان الحق في حرية التجمع السلمي، وهذا الحق بمثابة أداة تيسّر ممارسة العديد من الحقوق الأخرى التي يكفلها القانون الدولي، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بها وتشكل مجتمعةً أساس المشاركة في الاحتجاجات السلمية.
وتؤكد منظمة “نفس العدالة” على ضرورة صون وحماية حق حرية التعبير عن الرأي وفق القوانين الدولية، وتشدد على ضرورة حماية المتظاهرين وضمان حقهم، في التعبير عن آرائهم في الاعتصامات والاحتجاجات والتجمعات والفعاليات.

