Image source: flickr
دعت منظمة العفو الدولية، أمنستي، 17 أيار/ مايو 2024، السلطات الأردنية إلى توقيف الترحيل القسري للاجئَين محتجزين، إلى سوريا “بشكل فوري”.
وقالت أمنستي إن الأردن وعلى الفور، يجب أن توقف الترحيل القسري للاجئَيْن سوريَّيْن يُعتقد أنهما “يواجهان مخاطر حقيقية بالتعرض لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان إذا أعيدا إلى سوريا”، إذ يتعرض اللاجئون الذين يتم ترحيلهم قسراً إلى سوريا لخطر الاضطهاد والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والاعتقال التعسفي.
واعتقلت السلطات الأردنية كل من الشاب عطية محمد أبو سالم (24 عاماً)، والشاب وائل العشي (31 عاماً)، في نيسان/ أبريل 2024، خلال حملة قمع واسعة النطاق ضد المظاهرات المؤيدة لغزة، وأصدرت وزارة الداخلية فيما بعد أوامر ترحيل بحقهما.
وقالت آية مجذوب نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية إنه ““يتعين على السلطات الأردنية أن توفر المسوغات القانونية لاحتجاز عطية محمد أبو سالم ووائل العشي أو أن تفرج عنهما فوراً. ويجب عليها، في كل الحالات، إلغاء أمر الترحيل الصادر بحقهما أو المخاطرة بانتهاك التزاماتها بموجب القانون الدولي بشكل واضح”.
وفي 22 أبريل/نيسان، رفضت محكمة إدارية في عمّان طلباً عاجلاً لوقف ترحيل الشابين، في حين تنظر المحكمة في استئناف للطعن في أمري الترحيل، قدمته منظمة مساعدة قانونية نيابة عن المُعتقلَين.
تخضع أوامر الإبعاد في الأردن لسلطة وزارة الداخلية، وبموجب القانون تُنفَّذ من خلال مكتب الحاكم الإداري المُختص. وتنصُّ المادتان 32 و37 من القانون رقم 24 لسنة 1973 (قانون الإقامة وشؤون الأجانب) على أنه يجوز لوزير الداخلية أو للحاكم الإداري إبعاد أجانب بسبب “وجودهم غير القانوني”. وتُجيز المادة 19 من القانون نفسه لوزير الداخلية إلغاء إذن الإقامة الممنوحة للأجنبي دون بيان الأسباب.
واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير 29 أيلول/ سبتمبر 2023، أن سوريا ما تزال بلداً غير آمناً لعودة اللاجئين.
كما وثقت المنظمة ارتكاب الأجهزة الأمنية السورية الاحتجاز التعسفي والاختطاف والتعذيب وقتل اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا بين 2017 و2021، وفي يوليو/تموز، وجدت هيومن رايتس ووتش أن عائدين تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم لدى المخابرات العسكرية السورية، وجُندوا للخدمة في قوات الاحتياط العسكرية السورية.
وتذكر منظمة نفس العدالة Same Justice أن مبدأ عدم الإعادة القسرية للاجئين منصوص عليه صراحة في أحكام القوانين الدولية الإنسانية، ويدعو إلى حماية حقوق اللاجئين السوريين في دول الجوار، وعدم إعادة “قسرياً” إلى بلدانهم، مؤكدة في الوقت ذاته على أن التضييق والتشديد الأمني والترهيب، الذي يدفع اللاجئين إلى العودة رغماً عنهم إلى بلدهم، يمكن اعتباره شكلاً من أشكال الإعادة القسرية المخالفة للقوانين الدولية الإنسانية.

