More

    بعد 7 سنوات من الانتظار.. إعلان وفاة طبيب أمريكي معتقل في سجون النظام السوري 

    Share

    آخر الأخبار

    أعلنت ابنة الطبيب مجد كم ألماز، 18 أيار/ مايو 2024، مقتل والدها تحت التعذيب بعد اعتقاله بسجون قوات النظام السوري في عام 2017. 

    ونشرت مريم كم ألماز تدوينة لها على موقع إكس، تؤكد فيها اختطاف الحكومة السورية لوالدها وقتله في سجونها “سيئة السمعة”، من دون اتهامه بجريمة أو محاكمة.

    ودعت كم ألماز الحكومة الأمريكية إلى تحقيق العدالة لوالدها “رجل السلام والمحبة، والمعالج النفسي الحائز على جوائز”. 

    وقالت مريم في مقابلة مع وكالة أسيوشيتد برس، إن مسؤولين أمريكيين أخبروها أن الوفاة يعتقد أنها حدثت في وقت قريب من اعتقال والدها، بسبب قصور في القلب في عام 2017، لكن الأسرة تمسكت بالأمل وواصلت ملاحقة ما حدث للطبيب. 

    وقَدِم الطبيب النفسي كم ألماز، أمريكي الجنسية سوري الأصل، من الولايات المتحدة إلى لبنان من أجل مساعدة اللاجئين السوريين الخارجين من سجون النظام، بعدها دخل إلى سوريا بهدف زيارة أقاربه، ليعتقل بعد دخوله الأراضي السورية منتصف عام 2017، وتنقطع أخباره عن عائلته من ذلك الحين. 

    وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه تم إيقاف الطبيب عند نقطة تفتيش تابعة لحكومة النظام السوري في إحدى ضواحي دمشق ولم يسمع عنه أي خبر منذ ذلك الحين، وأرسلت الأسرة إلى الرئيس الأمريكي آنذاك ترامب رسالة في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، تطلب مساعدته في إخراج كم ألماز من سوريا، وقالوا إن البيت الأبيض تلقى الرسالة، لكن الرئيس لم يرد.

    وبعد صدور خبر وفاته تحت التعذيب، خرجت مطالبات أمريكية بإدانة مقتل الطبيب كم ألماز. 

    وطالب النائب النائب الأمريكي على صفحته الرسمية في موقع إكس، الرئيس جو بايدن بإدانة مقتل الطبيب كم ألماز، داعياً وزارة العدل البدء في تحقيق جنائي في قضية “اختطافه وقتله قسراً”. 

    ودعت منظمة HAW، التي تدعم على دعم ومناصرة حرية الرهائن والمعتقلين غير القانونيين المحتجزين في دول أجنبية على مستوى العالم، إلى إعادة جميع الأمريكيين المحتجزين “بشكل غير قانوني أو كرهائن” في الخارج، إلى بلادهم. 

    واعتبرت حملة “أحضروا عائلاتنا إلى المنزل” أن وفاة الطبيب هي بمثابة تذكير رسمي بأن حياة الأمريكيين على المحك عندما “تفشل” الحكومة في اتخاذ إجراء سريع وحاسم. 

    كما نعى ناشطون وسياسيون حول العالم الطبيب مجد كم ألماز، ودعوا إلى محاسبة مرتكبي الجريمة. 

    طيلة السنوات السابقة، دعت أسرة الطبيب السلطات الأمريكية للتدخل، وفي عام 2020 زار مسؤولون أمريكيون رفيقي المستوى، دمشق، لحضور اجتماع يهدف للتفاوض على إطلاق سراح الأمريكيين المتواجدين في سجون النظام، ولكن لم ينجح الاجتماع. 

    كم ألماز هو واحد من العديد من الأمريكيين الذين اختفوا في سوريا، بما في ذلك الصحفي أوستن تايس، الذي اختفى عام 2012 عند نقطة تفتيش غرب دمشق، في حين نفى النظام السوري علانية احتجاز أمريكيين لديه. 

    وسلّط مجلس حقوق الإنسان الضوء على أهمية الوقاية من خلال اتّخاذه قرارات منتظمة بشأن “دور منع الانتهاكات في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها”، وأنشأ نظام حقوق الإنسان آليات ونُهجاً محدّدة الهدف لمنع انتهاكات معيّنة لحقوق الإنسان. ولعل أكثر الأمثلة تطوراً هو البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.

    وتنص المادة (5) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعتمد في 10 كانون الأول/ ديسمبر 1948 أنه: ” لايجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة من الكرامة”. وتنص المادة (10) على أن: ” يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحترم الكرامة الأصلية في الشخص الإنساني”.

    ويحظر القانون الدولي الإنساني التعذيب بشكل مطلق، أي أنه لا يمكن الاعتداد بظروف الاستثناء التي تعرفها الدول أثناء النزاعات المسلحة، لانتهاك كرامة أي إنسان.

    وتؤكد منظمة “نفس العدالة” على ضرورة حماية المعتقلين (السوريين والأجانب) من جميع أنواع الانتهاكات، وتشدد على ضرورة معاقبة مرتكبي الجرائم  التي تنتهك بنود القانون الدولي الإنساني.

    مقالات ذات صلة

    الأمم المتحدة: النساء في السودان يواجهن واقعاً مأساوياً وانعداماً تاماً للأمان

    أطلقت فابريزيا فالشيوني، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن...

    بتهم تعذيب واغتصاب.. القضاء الهولندي يباشر محاكمة “محقّق” في ميليشيا تابعة للنظام السوري السابق

    بدأت السلطات القضائية في هولندا محاكمة المواطن السوري "رفيق القطريب"، المتهم بارتكاب جرائم حرب...

    “العفو الدولية” تطلق نداءً عاجلاً لحماية المدنيين في لبنان

    أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً طالبت فيه بحماية المدنيين في أعقاب ما وصفته...

    مفوض حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بإلغاء قانون “الإعدام” ويحذر من تكريس “العدالة التمييزية”

    حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات الإسرائيلية على إلغاء القانون...