More

    إنذارات للسوريين في بلدات لبنانية بإخلاء منازلهم

    Share

    آخر الأخبار

    أنذرت السلطات اللبنانية، السوريين “المتواجدين “بشكل غير شرعي” بإخلاء منازلهم في عدة بلدات لبنانية. 

    وشارك نائبان لبنانيان وعدة شخصيات أخرى، القوى الأمنية، بتنفيذ قرار وزارة الداخلية ومحافظ الشمال، اللذان ينصان على تنفيذ إنذار وإخلاء البلدات الشمالية في بلدة بطرام بقضاء الكورة، من اللاجئين السوريين. 

    وشارك في الجولة التنفيذية، 7 حزيران/ يونيو 2024، نائبا الكورة جورج عطاالله وفادي كرم، ومحافظ لبنان الشمالي القاضي رمزي نهرا، وقائمقام الكورة كاترين كفوري أنجول، ورئيس اتحاد بلديات الكورة ربيع الأيوبي، بالإضافة إلى رئيس بلدية بطرام هيثم سرحان، ومنسق التيار الوطني الحر في الكورة غسان كرم، وعدد من ضباط وعناصر قوى أمنية ورؤساء بلديات. 

    وكان محافظ لبنان الشمالي رمزي نهرا، وجه كتاباً لقوى الأمن الداخلي، بإجراء مسح تام على المخيمات لإنذار المقيمين “غير الشرعيين” والمخالفين للقانون، بوجوب ترك أماكن إقامتهم خلال مهلة أسبوع. 

    ووجهت دوريات الأمن إنذارات بالإخلاء للسوريين المتواجدين في بلدة بطرام، لنحو 300 شخص، وأكدت أنه سيتم الإخلاء وختم المنازل بالشمع الأحمر في حال انقضاء المهلة المعطاة للاجئين “من دون تنفيذ”. 

    ويعمل السياسيون في لبنان، خلال الفترة الأخيرة، بالضغط على ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، على الرغم من أن الوضع في سوريا لا يعد آمناً وفق تصريحات هيومن رايتس ووتش. 

    وكانت منظمة هيومن رايتس، تحدثت في تقرير نشرته 25 نيسان/ أبريل 2024، عن الترحيل غير القانوني للسوريين من لبنان، بالإضافة للاحتجاز وسوء المعاملة، مؤكدة أنها وثقت احتجاز السلطات اللبنانية لسوريين تعسفياً وعذبتهم وأعادتهم قسراً نحو بلادهم. 

    وكانت الأمم المتحدة قد أشارت في تقرير لها، تشرته في 8 آذار/ مارس 2024، إلى أنها على علم بترحيل 13 ألف و772 فرداً من لبنان، أو إرسالهم إلى الحدود السورية في نحو 300 حادثة خلال عام 2023، منها 600 حادثة في يوم واحد في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023. 

    ورد حزب القوات اللبنانية رداً على تقرير الأمم المتحدة أن لبنان تعمل على حبس أو إعادة السوريين المتواجدين بشكل غير شرعي ضمن أراضيها، أو من يقومون بعمليات سرقة وجرائم، في حين أكد وزير العدل اللبناني هنري الخوري، 2 حزيران/ يونيو 2024، بأن 36% من المساجين في لبنان هم سوريون، مشدداً على أن ما اعتبره “التمدد السوري” يهدد وجود الدولة اللبنانية.

    وأعادت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، 14 أيار/ مايو 2024، تسيير رحلتي “عودة طوعية” للاجئين السوريين، من لبنان إلى سوريا، شملت 300 شخص.

    وترفض لبنان تسمية السوريين المتواجدين على أراضيها باسم لاجئين، بل تطلق عليهم اسم نازحين. 

    ويحظر القانون الدولي الإعادة القسرية “البنّاءة”، والتي تحدث عندما تستخدم الدول وسائل غير مباشرة لإجبار الأفراد على العودة إلى مكان يكونون فيه عرضة لخطر حقيقي بالتعرّض لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

    تطالب منظمة نفس العدالة Same Justice، بتطبيق اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وبروتوكولها لعام 1967، وخاصة مع وجود 149 دولة طرفاً في أي من الاتفاقية والبروتوكول أو في كليهما. 

    وتحدد اتفاقية عام 1951 وبروتوكولها اللفظ الخاص باللاجئ وحمايته وحقوقه، بالإضافة للالتزامات القانونية للدول بتوفير الحماية لهم. 

    ويتمثل المبدأ الأساسي للاتفاقية في عدم الإعادة القسرية، والذي يؤكد على أنه لا ينبغي إعادة اللاجئ إلى بلد يمكن أن يواجه فيه تهديداً خطيراً لحياته أو حريته، ويعتبر ذلك الآن قاعدة من قواعد القانون الدولي العرفي.

    مقالات ذات صلة

    الولاية القضائية العالمية.. عندما تكسر العدالة قيود الجغرافيا

    تعد "الولاية القضائية العالمية" واحدة من أكثر الأدوات القانونية ثورية في تاريخ العدالة الحديث،...

    بعثتان لتقصي الحقائق: انتهاكات السودان تدخل عامها الرابع وسط مؤشرات “إبادة جماعية” وغياب للمساءلة

    دخل النزاع في السودان منعطفاً كارثياً مع اقترابه من العام الرابع، حيث أصدرت البعثة...

    تقرير أممي يوثق انتهاكات واسعة في السويداء ويحذر من ارتقائها لجرائم ضد الإنسانية

    كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية في تقرير جديد لها عن...

    خطوة تاريخية نحو المساءلة.. محكمة أمريكية تدين سمير الشيخ بجرائم تعذيب في سجن “عدرا”

    في حكم يعد الأول من نوعه لمسؤول في النظام السوري السابق داخل الولايات المتحدة،...