Image source: @pkroker2
أكد المحامي السوري والناشط الحقوقي أنور البني أن القضاء الألماني صدق على قرار الحكم بحق الضابط السوري السابق في حكومة النظام أنور رسلان، بالسجن مدى الحياة.
ونشر البني عبر صفحته على موقع إكس، أن المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا، صدقت على قرار الحكم الذي صدر عن محكمة كوبلنز في كانون الثاني/ يناير 2022، بحق أنور رسلان، بالسجن مدى الحياة، وذلك بسبب ارتكابه جرائم ضد الإنسانية.
وتعد محاكمة أنور رسلان، “أول محاكمة بالعالم” في ألمانيا لمتهمين بارتكاب التعذيب على يد الدولة، والعمل على محاسبة أحد أذرع النظام السوري على ارتكابه جرائم حرب وتعذيب، وانتهاكات حقوق الإنسان ارتُكبت بحق أفراد الشعب.
وقال المستشار القانوني الأول باتريك كروكر، وهو محامي في القانون الجنائي الدولي وقانون حقوق الإنسان، إن عملية التحقيق (بشأن الاتهامات الموجهة بحق أنور رسلان) التي بدأت في عام 2018، يمكن القول إنها انتهت، بعد عامين ونصف من صدور حكم محكمة كوبلنز في كانون الثاني/ يناير 2022.
وأثنى كروكر على اتخاذ المحكمة الاتحادية العليا موقفاً واضحاً فيما يخص الحصانات الوظيفية (حصانة المسؤولين الحكوميين في لجنة القانون الدولي) وعدم تطبيقها في قضايا الجرائم الدولية.
وبحسب ما نقل المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان ECCHR، عن أحد الضحايا قوله إن محاكمة أنور رسلان في ألمانيا تعطي “الأمل” بتحقيق العدالة لجميع السوريين الناجين، حتى لو استغرق الأمر وقتاً طويلاً.
وبدأت محاكمة رسلان في عام 2020، بتهمة الإشراف على قتل 58 شخصاً، وتعذيب 4 آلاف آخرين في فرع المخابرات 251 المعروف باسم (فرع الخطيب)، وجرائم ارتكبها بين عامي 2011 و2012، وذلك استناداً لشهادات ناجين ولصور معتقلين قتلوا تحت التعذيب تم رصدهم من ملف صور قيصر.
وشارك رسلان المحاكمة مع إياد الغريب، الذي كان ضابط يخدم في الفرع ذاته وانشق عن النظام فيما بعد ولجأ إلى ألمانيا، في حين فُصلت قضية المتهمين.
وبدأت جلسات المحاكمة في 23 نيسان/ أبريل 2020، ومثل منذ حينها أكثر من 80 شاهداً وشاهدة أمام القضاء الألماني، بينهم 12 منشقاً عن النظام السوري وعدد من الشهود أتوا من دول أوروبية مختلفة للإدلاء بشهادتهم لما تعرضوا له من تعذيب في فرع الخطيب.
وانشق رسلان عن قوات النظام السوري في عام 2012، ولجأ إلى ألمانيا مع عائلته في عام 2014، وأُوقف في فبراير/ شباط 2019 بعد أن تعرف عليه المحامي أنور البني في أحد شوارع العاصمة الألمانية برلين.
واعتبر رسلان اعتبر نفسه مظلوماً في المحاكمة لأنه يفتقد للسلطة وأنه كان ينفذ أوامر من ضباط آخرين في النظام، على الرغم من الجرائم التي ارتكبت من قتل وتعذيب واعتقال تعسفي واعتداء جنسي.
وتطالب منظمة نفس العدالة بملاحقة كافة المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وضرورة محاكمتهم، لتحقيق العدالة للضحايا وذويهم.

