مصدرة الصورة: موقع picryl
أدانت منظمة العفو الدولية “أمنستي” تنفيذ السلطات العراقية حكم الإعدام بحق 13 رجلاً، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بالإرهاب وصفتها بـ “الفضفاضة والمبهمة”.
وطالبت منظمة العفو الدولية الحكومة العراقية بإيقاف جميع عمليات الإعدام فوراً، في تقرير نشرته ب 25 نيسان/ أبريل 2024.
وكانت السلطات العراقية أعدمت في 22 نيسان/ أبريل، 13 رجلاً في سجن الناصرية المركزي، في محافظة ذي قار الجنوبية، والتي تعد أول عملية إعدام جماعية تسجل منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2020.
وبحسب القانون العراقي، ويمكن أن يؤدي القانون العراقي إلى عقوبة الإعدام شنقاً، للمدانين بالإرهاب أو لمرتكبي جرائم القتل العمد والاتجار بالمخدرات.
وأوضح تقرير العفو الدولية أن 11 من أصل 13 رجل نفذ فيه حكم الإعدام، أُدين على أساس انتمائهم للمجموعة المسلحة التي تُسمّى “داعش”، ورجلين آخرين أُدينا بتهم تتعلق بالإرهاب بموجب قانون العقوبات عقب محاكمة “فادحة الجور”، وكانا قد احتُجزا منذ عام 2008.
وأكد نشطاء ومحامون يمثلون السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أنهم أبلغوا منظمة العفو الدولية أن هناك عشرات آخرين أُعدموا منذ 10 نيسان/ أبريل، من دون إعطاء السلطات العراقية إشعارات مسبقة للسجناء أو أسرهم أو محاميهم.
وقالت رازاو صالحي، الباحثة المعنية بالعراق في منظمة العفو الدولية، إنه “قد ترقى الإعدامات التي تُنفَّذ عقب محاكمات لا تستوفي المعايير الدولية لحقوق الإنسان إلى حد الحرمان التعسفي من الحياة. وعلى الحكومة العراقية أن تفرض على الفور وقفاً رسمياً لعمليات الإعدام وأن تعمل على إلغاء عقوبة الإعدام برمتها”.
وأخبر محاميان منظمة العفو الدولية بأن نحو 150 شخصاً معرضين لخطر الإعدام بعدما صدّق الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد على أحكام إعدامهم.
وبحسب الوثائق الرسمية للمحكمة التي اطلعت عليها منظمة العفو الدولية، فإنه في 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، طلبت محكمة الاستئناف الاتحادية من مكتب رئاسة الجمهورية التصديق على أحكام الإعدام الصادرة بحق 51 شخصاً، وتعتقد أمنستي أن هناك ما يزيد على 8 آلاف سجين محكوم عليهم بالإعدام في العراق.
وكانت العفو الدولية أرسلت رسالتين إلى مكتب رئاسة الجمهورية العراقية ووزارة العدل، في 21 شباط/ فبراير 2024، طالبت فيهما معلومات حول عدد أحكام الإعدام التي صُدقت، وعملية التصديق، وعدد عمليات الإعدام المنفذة، والتدابير المتخذة لضمان الحقوق الأساسية لأولئك الذين يواجهون الإعدام.
وعن عمليات الإعدام، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” سابقاً إن ما يجري يبدو محاولةً من قبل السلطات العراقية لاستئناف تنفيذ عقوبة الإعدام بطريقة تتفادى الدعاية السلبية والإدانة الدولية اللتين رافقتا آخر جولة من الإعدامات، وحمّلت الرئيس العراقي المسؤولية بسبب مصادقته على مراسيم الإعدام التي يتلقاها من مجلس القضاء الأعلى.

