More

    مخاوف وتحذيرات من تفعيل “قانون رواندا” لترحيل طالبي اللجوء من بريطانيا

    Share

    آخر الأخبار

    يبدو أن نداءات الاستغاثة بعدم تفعيل المملكة المتحدة لقانون الهجرة إلى رواندا، لم تؤتِ ثمارها، على الرغم من التأثير المدمر لهذا القانون وتعريض حياة مهجرين للخطر أتوا بحثاً عن الأمان في بريطانيا.

    وقالت وزارة الداخلية البريطانية إنها بدأت بحصر طالبي اللجوء الذين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية لمهيداً لترحيلهم إلى رواندا، وبحسب وثيقة حكومية بريطانية، إن أول مجموعة لجوء تعتزم ترحيلها من بريطانيا إلى رواندا تتألف من 5700 شخص. 

    وقالت الحكومة البريطانية إن رواندا وافقت “مبدأيا” على قبول مجموعة طالبي اللجوء القادمين من المملكة المتحدة، لكنها اعترفت بأن 2143 شخصاً فقط سيكونون ضمن عمليات تسجيل الوصول المنتظمة، وأكدت وزيرة الصحة الرواندية فيكتوريا أتكينز إنهم يتوقعون انتهاء وصول المجموعة المقررة حتى نهاية العام. 

    وبحسب المخطط البريطاني، فإن أي شخص وصل “بشكل غير قانوني” بعد 1 كانون الثاني/ يناير 2022، فهو مؤهل للترحيل إلى رواندا، ومن المقرر أن تبدأ الرحلات الأولى في تموز/ يوليو 2024. 

    ودعا كل من فيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وفولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حكومة المملكة المتحدة إلى إعادة النظر في خطتها لنقل طالبي اللجوء إلى رواندا، واقترحا عليها اتخاذ تدابير عملية لمعالجة التدفقات غير النظامية للاجئين والمهاجرين، على أساس التعاون الدولي واحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان. 

    وحذر تقرير صادر عن الأمم المتحدة، 22 نيسان/ أبريل 2024، شركات الطيران، من أن نقل طالبي اللجوء من المملكة المتحدة إلى رواندا “حتى لو تم إقرار قانون رواندا” سيجعلهم متواطئين في انتهاك حقوق الإنسان المحمية دولياً. 

    وشدد التقرير على أن ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا أو أي بلد آخر قد يتعرضون فيه لخطر الإعادة القسرية من شأنه أن ينتهك الحق في عدم التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. 

    واعتبر مايكل أوفلاهرتي مفوض شؤون الإنسان بالمجلس الأوروبي، 23 نيسان/ أبريل 2024، أن اعتماد برلمان المملكة المتحدة لمشروع قانون السلامة في رواندا يثير قضايا رئيسية حول حقوق الإنسان لطالبي اللجوء وسيادة القانون بشكل عام”. حقوق. 

    وشدد أوفلاهرتي على أنه “يجب على حكومة المملكة المتحدة الامتناع عن ترحيل الأشخاص بموجب سياسة رواندا وعكس الانتهاك الفعلي لمشروع القانون لاستقلال القضاء”.  

    وبحسب الأمم المتحدة فإنه من المتوقع حدوث تحديات قانونية ضد عمليات الإزالة الفردية والقانون نفسه. ودعت المملكة المتحدة أن تتبنى على “وجه السرعة” سياسات لجوء إنسانية وعادلة، بما في ذلك ضمان سماع طلبات الأشخاص في المملكة المتحدة وتوسيع الطرق الآمنة حتى لا يضطر الناس إلى رحلات مميتة.

    وأقر البرلمان البريطاني بعد موافقة أعضاء مجلسيه (اللوردات والعموم)، 22 نيسان/ أبريل 2024، قانوناً يسمح بترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا، بعد مراجعة طلبات لجوئهم، والهدف من الخطة “ردع المهاجرين الذين يصلون إلى بريطانيا في قوارب صغيرة عبر القنال الإنكليزي. 

    وسيدخل القانون حيز التنفيذ حالما يصادق عليه الملك البريطاني تشارلز الثالث. 

    ووفقاً للاتفاقية بين البلدين (بريطانيا ورواندا)، الممتدة لـ5 سنوات، فإنه يمكن للمهاجرين البقاء في رواندا إذا وافقت السلطات على طلباتهم للجوء هناك، وفي حال الرفض يمكن للمهاجرين التقدم بطلبات لجوء إلى رواندا، مع السماح لطالبي اللجوء الذين تم ترحيلهم إلى رواندا بالعودة إلى بريطانيا.  

    مقالات ذات صلة

    الأمم المتحدة: النساء في السودان يواجهن واقعاً مأساوياً وانعداماً تاماً للأمان

    أطلقت فابريزيا فالشيوني، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن...

    بتهم تعذيب واغتصاب.. القضاء الهولندي يباشر محاكمة “محقّق” في ميليشيا تابعة للنظام السوري السابق

    بدأت السلطات القضائية في هولندا محاكمة المواطن السوري "رفيق القطريب"، المتهم بارتكاب جرائم حرب...

    “العفو الدولية” تطلق نداءً عاجلاً لحماية المدنيين في لبنان

    أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً طالبت فيه بحماية المدنيين في أعقاب ما وصفته...

    مفوض حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بإلغاء قانون “الإعدام” ويحذر من تكريس “العدالة التمييزية”

    حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات الإسرائيلية على إلغاء القانون...