مصدر الصورة: pxhere
تحدثت الخارجية الأمريكية عن “جرائم” الحكومة الصينية بحق مواطنيها وخاصة بحق الأقليات المسلمة والعرقية الأخرى في شينجيانغ، والتي وصفتها بأنها “جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية”.
ونشرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي حول ممارسات حقوق الإنسان لعام 2023، وتطرقت إلى ممارسات الحكومة الصينية ضد الأقليات في بلادها، وتحدثت عن الفساد في الحكومة، واحترام الإنسان واحترام الحريات المدنية، والمشاركة بالعملية السياسية، والانتهاكات المجتمعية الحاصلة في الصين، بالإضافة إلى حقوق العمال.
ووثق التقرير قضايا حقوق الإنسان من أعمال القتل التعسفي أو غير القانوني على يد الحكومة، منها مقتل 26 سجين أيغوري في سجن توشوك سُلمت جثثهم إلى عائلاتهم قبل عطلة عيد الفطر.
وتحدث التقرير عن الاختفاء القسري في الصين مبيناً أنه لا يزال العديد من الأويغور، والعرقية الكازاخية، والقرغيزية، وأعضاء الأقليات المسلمة والعرقية الأخرى في شينجيانغ، المحتجزين في حملة الاعتقال التعسفي الجماعية التي شنتها الحكومة، مسجونين، إذ اعتبرت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ومنظمات غير حكومية أخرى أن العديد من هذه الاعتقالات ترقى إلى مستوى “الاختفاء القسري”، حيث لم يتم تزويد العائلات في كثير من الأحيان بمعلومات بشأن مدة الاحتجاز أو مكانه.
وتحدث التقرير عن أكثر من مليون أويغوري وأعضاء الأقليات الأخرى ذات الأغلبية المسلمة في معسكرات الاعتقال خارج نطاق القضاء والسجون، وعدد إضافي غير معروف يخضع لتدريب “إعادة التثقيف” منذ عام 2017.
وأكد التقرير زيادة التدخل التعسفي في الخصوصية، بما في ذلك المراقبة الفنية المنتشرة والمتطفلة، ومعاقبة أفراد الأسرة على جرائم يُزعم أن أحد الأقارب ارتكبها، عدا عن فرض قيود خطيرة على حرية التعبير وحرية الإعلام، بما في ذلك الملاحقة الجنائية للصحفيين والمحامين والكتاب والمدونين والمعارضين ومقدمي الالتماسات وغيرهم.
وتطرق التقرير إلى القيود الحكومية الخطيرة والمضايقات الحاصلة بحق منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، وتحدث عن حالات الإجهاض القسري والتعقيم القسري، والجرائم التي تنطوي على عنف تستهدف أفراد الأقليات القومية والعنصرية والإثنية، (بما في ذلك الأويغور) والإتجار بالأشخاص، ووجود بعض أسوأ أشكال عمالة الأطفال.
وتقدم وزارة الخارجية الأمريكية تقاريراً عن جميع الدول التي تتلقى المساعدة وجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الكونجرس الأمريكي وفقا لقانون المساعدات الخارجية لعام 1961 وقانون التجارة لعام 1974، وتغطي الحقوق الفردية والمدنية والسياسية لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً، وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ويشير إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية في المادة 1 منه إلى الأقليات باعتبار هويتها القومية أو الإثنية، أو الثقافية أو الدينية أو اللغوية، ولزوم حماية الدول لوجود تلك الأقليات، كما يشتمل إعلان الأمم المتحدة على قائمة من الحقوق يتمتع بها الأشخاص المنتمين إلى الأقليات منها الحق في إعلان وممارسة أديانهم، والحق في استخدام لغتهم.
ويشدد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حماية الأشخاص من الاختفاء القسري، معتبرةً أنه “جريمة ضد الإنسانية”، وقد عقدت الدول الموقعة على الإعلان العزم على منع حالات الاختفاء القسري ومكافحة إفلات مرتكبي جريمة الاختفاء القسري من العقاب.
وتؤكد منظمة “نفس العدالة” على ضرورة حماية الأشخاص المنتمين إلى الأقليات القومية والدينية، وحمايتهم من الانتهاكات المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية القائمة على التمييز والعنصرية والإقصاء، وتشدد على حماية الأشخاص المعرضين للاختفاء القسري الأمر الذي ينتهك القانون الدولي الإنساني.

