More

    مجلس حقوق الإنسان الأممي: سوريا ما تزال “غير آمنة” لعودة اللاجئين

    Share

    آخر الأخبار

    Image source: ishr.ch

    قال مجلس حقوق الإنسان الأممي، 4 أيلول/ سبتمبر 2024، أن سوريا ما تزال “غير آمنة” لعودة اللاجئين إليها، طالما لم تتم معالجة الأسباب الجذرية التي تؤدي إلى انتهاكات حقوق الإنسان بشكل “غير فعال”. 

    وأكد المجلس في بيان عن جدول أعماله في الدورة 57 المزمع عقده بين 9 أيلول/ سبتمبر و11 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، أنه سيضمن حواراً تفاعلياً مع لجنة التحقيق الدولية عن سوريا. 

    واقترح المجلس التشريعات والإجراءات التي تقنن الاضطهاد السياسي للمدنيين، التي يجب أن تشمل المدافعين عن حقوق الإنسان، والإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكداً أنها لا تزال قائمة وتشكل عقبة كبيرة أمام العودة الآمنة والطوعية للسوريين إلى البلاد. 

    واعتبر المجلس أن ترحيل الأفراد وإعادتهم القسرية إلى أماكن ينتشر فيها التعذيب بشكل منهجي يشكل انتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية، وهو مبدأ ملزم بموجب القانون العرفي الذي تلتزم جميع الدول باحترامه ودعمه. 

    وأشار المجلس إلى أن لجنة التحقيق، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والملاحظات الختامية التي قدمتها الإجراءات الخاصة، ولجنة حقوق الإنسان، أكدوا أن آلاف الأفراد معرضون لخطر الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري بمجرد عودتهم إلى مناطق النظام السوري. 

    وبهدف التأكيد في هذه الدورة على أن سوريا ما تزال غير آمنة للعودة، أوضح البيان أن منظمات المجتمع المدني يجب أن تحث الدول على الاستفادة من أحدث استعراض لسوريا من قبل لجنة حقوق الإنسان والتدابير المؤقتة لمحكمة العدل الدولية بشأن التعذيب. 

    ودعا المجلس الدول المشاركة أن تطالب النظام السوري بتنفيذ الملاحظات الختامية للجنة حقوق الإنسان والأمر بشأن التدابير المؤقتة الصادر عن محكمة العدل الدولية. 

    كما طالب المجلس في البيان، الدول لمشاركة الدول المجاورة إلى وقف أي ترحيل وإجراءات تؤدي إلى الإعادة القسرية طالما تم توثيق أعمال التعذيب في سوريا.

    وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، 6 آب/ أغسطس 2024، صرحت أنها لا تشجع العودة الطوعية “على نطاق واسع” لللاجئين السوريين إلى بلادهم في الوقت الحالي، وأرجعت سبب ذلك إلى أن الظروف الأمنية والمادية اللازمة ما تزال غير متوفرة بعد، مع تذكيرها بأن اللاجئ “يتمتع بحق العودة على الرغم من التحديات”. 

    ويعاني اللاجئون السوريون المتواجدون في دول الجوار من شبح الترحيل، ويعيشون ظروفاً قاسية تهدف للضغط عليهم وإخراجهم من تلك البلدان، وعودتهم “الطوعية” نحو بلدهم الأم، إذ يعيش 5 ملايين لاجئ سوري، مسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة، في كل من تركيا ولبنان والعراق والأردن ومصر. 

    ووثق تقرير لهيومن رايتس ووتش، 4 أيلول/ سبتمبر 2024، حالات منعت فيه القوات المسلحة اللبنانية والسلطات القبرصية، وصول اللاجئين إلى أوروبا، ثم ترحيلهم “نحو الخطر” إلى سوريا. 

    وتشدد منظمة نفس العدالة على مبدأ عدم إعادة اللاجئين السوريين “بشكل قسري” إلى بلدانهم، وتذكر أن الإعادة القسرية مخالفة للقوانين الدولية، مؤكدة على ضرورة إزالة العقبات التي تمنع السوريين من العودة إلى بلدهم، وإزالة عواقب الترهيب والتشديد الأمني، وتوفير الظروف الأمنية المناسبة، ومحاسبة جميع المتورطين بكل أشكال جرائم الحرب. 

    مقالات ذات صلة

    الولاية القضائية العالمية.. عندما تكسر العدالة قيود الجغرافيا

    تعد "الولاية القضائية العالمية" واحدة من أكثر الأدوات القانونية ثورية في تاريخ العدالة الحديث،...

    بعثتان لتقصي الحقائق: انتهاكات السودان تدخل عامها الرابع وسط مؤشرات “إبادة جماعية” وغياب للمساءلة

    دخل النزاع في السودان منعطفاً كارثياً مع اقترابه من العام الرابع، حيث أصدرت البعثة...

    تقرير أممي يوثق انتهاكات واسعة في السويداء ويحذر من ارتقائها لجرائم ضد الإنسانية

    كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية في تقرير جديد لها عن...

    خطوة تاريخية نحو المساءلة.. محكمة أمريكية تدين سمير الشيخ بجرائم تعذيب في سجن “عدرا”

    في حكم يعد الأول من نوعه لمسؤول في النظام السوري السابق داخل الولايات المتحدة،...