More

    مقتل شابين سوريين تحت التعذيب في سجن صيدنايا

    Share

    آخر الأخبار

    قتل شابان سوريان تحت التعذيب، في سجن صيدنايا الواقع قرب العاصمة دمشق، بعد اعتقال دام لنحو عامين.

    وأكدت مصادر محلية مقتل الشابين السوريين، وهما من أبناء محافظة درعا جنوبي سوريا, 

    وبحسب المصدر، فإن ذوي الشابين تسلموا الجثتين يوم السبت 21 أيلول/ سبتمبر 2024. 

    ويعد سجن “صيدنايا العسكري” من أسوأ السجون في سوريا، حيث تمارس فيه انتهاكات ضد الإنسانية، كما يُحتجز فيه المعتقلون السياسيون المعارضون لسلطة الدولة، من دون توجيه تهم محددة.

    ويقع سجن صيدنايا الذي بني عام 1987، على بُعد 30 كيلومتراً شمال العاصمة دمشق، وينقسم إلى جزأين، يُعرف الجزء الأول بـ”المبنى الأحمر”، وهو مخصص للمعتقلين السياسيين والمدنيين، أما الثاني فيعرف بـ”المبنى الأبيض”، وهو مخصص للسجناء العسكريين.

    وذكر موقع “تجمع أحرار حوران” المحلي المعارض، أن الشاب “حابس نهاب الشامان”، من أبناء قرية “شعارة” في منطقة “اللجاة” بريف محافظة درعا، قضى تحت التعذيب في سجن صيدنايا بعد اعتقال لمدة عامين، وقد كان الشاب عنصراً سابقاً في أحد الفصائل التابعة للمعارضة، وبعد التسوية التي رعتها روسيا في عام 2018، اعتقله النظام السوري واقتاده إلى سجن صيدنايا.

    أما الشاب “سميح أبو خشريف”، من أبناء بلدة “الشبرق” غربي درعا، كان معتقلاً في سجن صيدنايا منذ أكثر من عامين.

    في نهاية آب/ أغسطس 2024، زعم وزير الداخلية التابع للنظام السوري اللواء محمد الرحمون، أنه لا يوجد أي سوري مهجر عاد إلى سوريا تم إيقافه أو اعتقاله، وكان قد قام بتسوية وضعه. 

    وفي 2 تموز/ يوليو، 2024، أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب أليس جيل إدواردز عن قلقها إزاء التقارير التي تؤكد أن التعذيب ما يزال يمارس على نطاق واسع في سوريا، على الرغم من مرور 7 أشهر على أمر محكمة العدل الدولية لحكومة النظام بإنهاء التعذيب. 

    وكانت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في سوريا، نشرت في 2 أيار/ مايو 2024، أن الاعتقال التعسفي والإخفاء، والتعذيب، بالإضافة إلى انعدام سيادة القانون، ما يزال مستمراً في سوريا، وهذه الأعمال ترقى لمستوى “جرائم حرب”، وأن المدنيين يتأثرون بغياب سيادة القانون وانعدام الأمن.   

    وطالبت محكمة العدل الدولية، 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، النظام السوري باتخاذ تدابير “عاجلة مؤقتة”، وألزمته بوقف جرائم التعذيب أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في سجونها، بعد أن رفعت كل من هولندا وكندا قضية ضد انتهاكات حكومة دمشق. 

    والتعذيب هو جريمة بموجب القانون الدولي، وهو محظور تماماً وفق جميع الصكوك ذات الصلة، ولا يمكن تبريره في ظل أية ظروف، وتعتبر هذه القاعدة كجزء من القانون الدولي المتفق عليه على نطاق واسع، وهذا يعني أن كل دولة يجب أن تتبعها، حتى لو لم توافق على معاهدات محددة تحظر التعذيب، كما تشكل ممارسة التعذيب على نحو منتظم وبشكل واسع النطاق “جريمة ضد الإنسانية”، وفق تعريف الأمم المتحدة.

    وتدين منظمة نفس العدالة Same Justice، مقتل الشاب تحت التعذيب في أفرع النظام السوري الأمنية، واستمرار انتهاكات قوات النظام الجسيمة ضد المدنيين، بالإضافة إلى خرق القوانين الدولية وخاصة القرارين 2139 و2254 الصادرين عن مجلس الأمن واللذين يتعلقان بحماية المدنيين في سوريا.  

    وتطالب المنظمة بإيقاف كافة عمليات التعذيب والاعتقال التعسفي في سوريا، وتؤكد على إنفاذ أحكام ومبادئ حقوق الإنسان المقررة أممياً، ومن ذلك عدم الاعتقال إلا بموجب مذكرات قضائية، مع إتاحة الحق في حصول المتهم على دفاع عادل وتجنيبه كافة أنواع التعذيب النفسية والجسدية.

    مقالات ذات صلة

    الأمم المتحدة: النساء في السودان يواجهن واقعاً مأساوياً وانعداماً تاماً للأمان

    أطلقت فابريزيا فالشيوني، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن...

    بتهم تعذيب واغتصاب.. القضاء الهولندي يباشر محاكمة “محقّق” في ميليشيا تابعة للنظام السوري السابق

    بدأت السلطات القضائية في هولندا محاكمة المواطن السوري "رفيق القطريب"، المتهم بارتكاب جرائم حرب...

    “العفو الدولية” تطلق نداءً عاجلاً لحماية المدنيين في لبنان

    أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً طالبت فيه بحماية المدنيين في أعقاب ما وصفته...

    مفوض حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بإلغاء قانون “الإعدام” ويحذر من تكريس “العدالة التمييزية”

    حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات الإسرائيلية على إلغاء القانون...