More

    مقتل شاب تحت التعذيب بعد عودته الطوعية إلى سوريا 

    Share

    آخر الأخبار

    Image source: Facebook

    قتل شاب تحت التعذيب في سجون النظام السوري، بعد أيام من عودته “الطوعية” إلى سوريا. 

    وبحسب مصادر متطابقة، توفي الشاب عبد الغني منير تحت التعذيب، في فرع الأمن العسكري بمدينة حلب شمالي سوريا، بعد قيامه “بتسوية وضعه” والعودة إلى مناطق النظام السوري، قادماً من تركيا. 

    وتم اعتقال منير من قبل قوات الأمن العسكري التابعة لقوات النظام السوري، عند نقطة تفتيش بعد وصوله إلى مدينة حلب، حيث تقيم عائلته، التي أُبلغت بوفاة فقيدها واستلام جثته بعد اعتقاله بنحو 25 يوماً. 

    الشاب عبد الغني منير (33 عاماً) هو مهندس، وأب لطفلين، ينحدر من مدينة حلب، وأقام في تركيا لمدة 9 سنوات، وتم ترحيله قسرياً نحو مدينة اعزاز التابعة لمناطق المعارضة السورية شمالي البلاد. 

    أقام منير في مدينة اعزاز لـ5 أشهر، ثم قرر العودة إلى مدينته حيث تقيم عائلته، وعلى إثر ذلك دفع الشاب مبلغ “بدل الخدمة العسكرية” وأجرى معاملة “تسوية” لوضعه الأمني. 

    في نهاية آب/ أغسطس 2024، زعم وزير الداخلية التابع للنظام السوري اللواء محمد الرحمون، أنه لا يوجد أي سوري مهجر عاد إلى سوريا تم إيقافه أو اعتقاله، وكان قد قام بتسوية وضعه. 

    وفي 2 تموز/ يوليو، 2024، أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب أليس جيل إدواردز عن قلقها إزاء التقارير التي تؤكد أن التعذيب ما يزال يمارس على نطاق واسع في سوريا، على الرغم من مرور 7 أشهر على أمر محكمة العدل الدولية لحكومة النظام بإنهاء التعذيب. 

    وكانت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في سوريا، نشرت في 2 أيار/ مايو 2024، أن الاعتقال التعسفي والإخفاء، والتعذيب، بالإضافة إلى انعدام سيادة القانون، ما يزال مستمراً في سوريا، وهذه الأعمال ترقى لمستوى “جرائم حرب”، وأن المدنيين يتأثرون بغياب سيادة القانون وانعدام الأمن.   

    وطالبت محكمة العدل الدولية، 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، النظام السوري باتخاذ تدابير “عاجلة مؤقتة”، وألزمته بوقف جرائم التعذيب أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في سجونها، بعد أن رفعت كل من هولندا وكندا قضية ضد انتهاكات حكومة دمشق. 

    والتعذيب هو جريمة بموجب القانون الدولي، وهو محظور تماماً وفق جميع الصكوك ذات الصلة، ولا يمكن تبريره في ظل أية ظروف، وتعتبر هذه القاعدة كجزء من القانون الدولي المتفق عليه على نطاق واسع، وهذا يعني أن كل دولة يجب أن تتبعها، حتى لو لم توافق على معاهدات محددة تحظر التعذيب، كما تشكل ممارسة التعذيب على نحو منتظم وبشكل واسع النطاق “جريمة ضد الإنسانية”، وفق تعريف الأمم المتحدة.

    وتدين منظمة نفس العدالة Same Justice، مقتل الشاب تحت التعذيب في أفرع النظام السوري الأمنية، واستمرار انتهاكات قوات النظام الجسيمة ضد المدنيين، بالإضافة إلى خرق القوانين الدولية وخاصة القرارين 2139 و2254 الصادرين عن مجلس الأمن واللذين يتعلقان بحماية المدنيين في سوريا.  

    وتطالب المنظمة بإيقاف كافة عمليات التعذيب والاعتقال التعسفي في سوريا، وتؤكد على إنفاذ أحكام ومبادئ حقوق الإنسان المقررة أممياً، ومن ذلك عدم الاعتقال إلا بموجب مذكرات قضائية، مع إتاحة الحق في حصول المتهم على دفاع عادل وتجنيبه كافة أنواع التعذيب النفسية والجسدية. 

    مقالات ذات صلة

    الولاية القضائية العالمية.. عندما تكسر العدالة قيود الجغرافيا

    تعد "الولاية القضائية العالمية" واحدة من أكثر الأدوات القانونية ثورية في تاريخ العدالة الحديث،...

    بعثتان لتقصي الحقائق: انتهاكات السودان تدخل عامها الرابع وسط مؤشرات “إبادة جماعية” وغياب للمساءلة

    دخل النزاع في السودان منعطفاً كارثياً مع اقترابه من العام الرابع، حيث أصدرت البعثة...

    تقرير أممي يوثق انتهاكات واسعة في السويداء ويحذر من ارتقائها لجرائم ضد الإنسانية

    كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية في تقرير جديد لها عن...

    خطوة تاريخية نحو المساءلة.. محكمة أمريكية تدين سمير الشيخ بجرائم تعذيب في سجن “عدرا”

    في حكم يعد الأول من نوعه لمسؤول في النظام السوري السابق داخل الولايات المتحدة،...