More

    “بشكل متزايد” ترحيل اللاجئين السوريين من بلدان الجوار 

    Share

    آخر الأخبار

    Image source: hrw.org

    صرح مسؤول في لجنة التحقيق الدولية أن اللاجئين السوريين المتواجدين في البلدان المجاورة يواجهون “بشكل متزايد” خطر الترحيل والعودة القسرية إلى سوريا. 

    وخلال الحوار التفاعلي ضمن فعاليات الدورة الـ 56 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، 3 تموز/ يوليو 2024، أوضح رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، باولو بينيرو أن اللاجئين السوريين معرضون للترحيل من دول الجوار والعودة القسرية إلى بلادهم، وأنهم يخاطرون بالاعتقال أو الاختفاء، أو العودة “ليجدوا منازلهم ومزارعهم مدمرة”، مؤكداً أنه “لا سبيل لكسب العيش هناك”. 

    واعتبر بيل فريليك مدير قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة هيومن رايتس ووتش، أن البلدان التي واجهت استضافة اللاجئين السوريين روجت _وما تزال_ لفكرة “المناطق الآمنة” داخل سوريا، والتي يمكن إعادة اللاجئين إليها. 

    ووصف فريليك حقيقة المناطق الآمنة، بأنها غير آمنة في كثير من الأحيان، بل و”غادرة”، رغم ما يُروج لها من قبل البلدان المضيفة للاجئين. 

    بلدان اللجوء

    يعاني اللاجئون السوريون المتواجدون في دول الجوار من شبح الترحيل، ويعيشون ظروفاً قاسية تهدف للضغط عليهم وإخراجهم من تلك البلدان، وعودتهم “الطوعية” نحو بلدهم الأم. 

    في لبنان، أنهت السلطات اللبنانية في بلدة بكفتين في قضاء الكورة، إخراج اللاجئين السوريين، وأزالت الخيم الخاصة بهم، 3 تموز/ يوليو 2024، بإشراف عناصر من البلدية، بعد إنذارهم بداية حزيران/ يونيو 2024. 

    واستأنفت لبنان ترحيل اللاجئين السوريين لديها، بعد حملة “عنصرية” تعرض لها السوريون طيلة الفترة السابقة، في ظل تذكيرات من جهات دولية بأن سوريا ما تزال “غير آمنة”. 

    وفي تركيا، ارتفعت وتيرة حملات التدقيق على الوثائق الرسمية للاجئين السوريين، فيما أعلن وزير الداخلية علي يرلي كايا أن 103 آلاف و45 سوريا عادوا إلى بلادهم “طوعاً” خلال العام الماضي، ليصل العدد الإجمالي للعائدين في الفترة ما بين 2016 حتى 2024 إلى 658 ألفاً و463 سورياً. 

    اصطياد قوارب اللجوء

    وتتخذ قبرص إجراءات قانونية قاسية لمنع تدفق اللاجئين إليها عبر البحر المتوسط، وذلك عبر صد قوارب اللاجئين القادمين من لبنان وترحيلهم، بالإضافة إلى تعليق السلطات لطلبات اللجوء لجميع السوريين المتواجدين ضمن أراضيها. 

    وطالبت منظمة العفو الدولية، أمنستي، 7 أيلول/ سبتمبر 2023، السلطات في قبرص بحماية اللاجئين والمهاجرين من الهجمات العنصرية، واتخاذ إجراءات فورية للتصدي لها.

    وقالت هيومن رايتس ووتش إن خفر السواحل القبرصي صد أو تخلى أو طرد أو أعاد أكثر من 200 مهاجر ولاجئ وطالب لجوء قادمين من لبنان، خلال الأسبوع الأول من أيلول/ سبتمبر 2020، دون منحهم الفرصة لتقديم طلبات لجوء. 

    مناطق آمنة في سوريا 

    في 24 حزيران/ يونيو 2024، كشفت صحيفة “ذا ناشيونال” أن التشيك أرسلت بعثة أوروبية إلى سوريا، بهدف إنشاء منطقة آمنة.

    وتعتبر هذه الخطوة هي الأولى من نوعها بعد قيام الثورة في سوريا، وزيادة عدد طالبي اللجوء في القارة العجوز، كما تهدف مبادرة التشيك إلى ترحيل اللاجئين السوريين إلى مناطق آمنة لا يتعرضون فيه للأذى، بحسب ما تراه. 

    إلا أن تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، اعتبر أن سوريا ما تزال بلداً غير آمناً لعودة اللاجئين.

    وتذكر منظمة “نفس العدالة” (Same Justice) أن مبدأ عدم الإعادة القسرية للاجئين منصوص عليه صراحة في أحكام القوانين الدولية الإنسانية، ويدعو إلى حماية حقوق اللاجئين السوريين في دول الجوار، وعدم إعادتهم “قسرياً” إلى بلدانهم، مؤكدة في الوقت ذاته على أن التضييق والتشديد الأمني والترهيب، الذي يدفع اللاجئين إلى العودة رغماً عنهم إلى بلدهم، يمكن اعتباره شكلاً من أشكال الإعادة القسرية المخالفة للقوانين الدولية الإنسانية. 

    مقالات ذات صلة

    الولاية القضائية العالمية.. عندما تكسر العدالة قيود الجغرافيا

    تعد "الولاية القضائية العالمية" واحدة من أكثر الأدوات القانونية ثورية في تاريخ العدالة الحديث،...

    بعثتان لتقصي الحقائق: انتهاكات السودان تدخل عامها الرابع وسط مؤشرات “إبادة جماعية” وغياب للمساءلة

    دخل النزاع في السودان منعطفاً كارثياً مع اقترابه من العام الرابع، حيث أصدرت البعثة...

    تقرير أممي يوثق انتهاكات واسعة في السويداء ويحذر من ارتقائها لجرائم ضد الإنسانية

    كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية في تقرير جديد لها عن...

    خطوة تاريخية نحو المساءلة.. محكمة أمريكية تدين سمير الشيخ بجرائم تعذيب في سجن “عدرا”

    في حكم يعد الأول من نوعه لمسؤول في النظام السوري السابق داخل الولايات المتحدة،...