Image source: flickr
قالت منظمة العفو الدولية، أمنستي، 31 تموز/ يوليو 2024، إن الآلاف من الإيزيديين ما يزالون مفقودين، في سوريا والعراق، على الرغم من نجاتهم من فظائع ارتكبها تنظيم داعش.
وتزامناً مع الذكرى السنوية العاشرة لهجوم تنظيم داعش على المجتمع الإيزيدي في العراق، أشارت أمنستي إلى أن الآلاف من الإيزيديين الناجين من الفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش، ما يزالون في عداد المفقودين، ومن بينهم مئات المحتجزين في شمال شرقي سوريا “إلى أجل غير مسمى”.
ووفقاً لمكتب إنقاذ المختطفين الإيزيديين في دهوك بالعراق، فإنه يقدر فقدان نحو 2,600 إيزيدي، منذ هزيمة داعش في عام 2019، ويُعتقد أن نسبة كبيرة منهم موجودة في شمال شرقي سوريا، بعد أن اختطفهم التنظيم ونقلهم إلى هناك.
وأجرت أمنستي مقابلات مع نشطاء ومنظمات حقوق الإيزيديين، حيث يقدّرون بأن هناك أعداداً كبيرة من الإيزيديين العالقين في منظومة الاحتجاز مترامية الأطراف التي أُنشئت لاحتجاز الأشخاص المتصوّر انتماؤهم إلى تنظيم داعش في شمال شرق سوريا. وتدير هذه المنظومة سلطات الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، بدعم من التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة، والذي أُسِس لهزيمة تنظيم الدولة.
وتعتقد منظمة العفو الدولية أن المئات من النساء والأطفال الإيزيديين موجودون في مخيم احتجاز الهول، ولا يزال بعضهم عالقين في ظروف الأسر والاستعباد، وغيرها من الانتهاكات التي يرتكبها عناصر تنظيم داعش.
ووفقاً لأمنستي فإن عدداً غير معروف من الصبية والشبان الإيزيديين، الذين اختُطفوا وهم أطفال، تعتقد أنهم محتجزون في شبكة مترابطة تضم 27 منشأة احتجاز على الأقل.
وكان تنظيم داعش، نفذ بداية آب/ أغسطس 2014، هجوماً استهدف المجتمع الإيزيدي، قُتل فيه أكثر من 3 آلاف رجل وامرأة وطفل “بشكل غير قانوني”، واختُطف ما لا يقل عن 6,800 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، كما ارتكب التنظيم مجموعة انتهاكات ضد الإيزيديين، وأخضع النساء والفتيات للاستعباد الجنسي، وجند الأطفال.
ويشدد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حماية الأشخاص من الاختفاء القسري، معتبرةً أنه “جريمة ضد الإنسانية”، وقد عقدت الدول الموقعة على الإعلان العزم على منع حالات الاختفاء القسري ومكافحة إفلات مرتكبي جريمة الاختفاء القسري من العقاب.
وتؤكد منظمة “نفس العدالة” على ضرورة حماية الأشخاص المنتمين إلى الأقليات القومية والدينية، وحمايتهم من الانتهاكات المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية القائمة على التمييز والعنصرية والإقصاء، وتشدد على حماية الأشخاص المعرضين للاختفاء القسري الأمر الذي ينتهك القانون الدولي الإنساني.

