مصدر الصورة: needpix
اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش القانون الكازاخي الجديد الهادف لحماية النساء والأطفال من العنف أنه غير مكتمل.
ونشرت هيومن رايتس ووتش تقريراً لها في 23 نيسان/ أبريل 2024، تقيّم فيه محاولات حكومة كازاخستان لتحسين القانون الجديد الهادف لتعزيز حماية المرأة والطفل من العنف، بمن فيهن الناجيات من العنف المنزلي.
ووقع رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، على القانون في 15 نيسان/ أبريل 2024، ويهدف للنهوض بحقوق المرأة وتعزيز سلامتها.
ووصفت هيومن رايتس ووتش القانون الجديد بأنه “يبعث على القلق وغير مكتمل” في جعل العنف الأسري جريمة قائمة، بذاتها في القانون الجنائي الكازاخي.
ويُدخل القانون الجديد المعروف باسم قانون “العنف المنزلي” في كازاخستان، تعديلات على القانون الجنائي في كازاخستان، وقانون منع العنف المنزلي، وقانون الزواج والأسرة، وقوانين أخرى.
واعتبر هيو ويليامسون مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش، أنه من المهم أن تعطي حكومة كازاخستان الأولوية لحماية النساء والأطفال من العنف، مؤكداً أن اعتماد هذا القانون “خطوة مهمة إلى الأمام”.
وأكد ويليامسون على أنه ينبغي بذل المزيد من الجهود لضمان حماية النساء والأطفال من سوء المعاملة الأسرية، وذلك وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، “بما في ذلك من خلال تجريم العنف المنزلي باعتباره جريمة قائمة بذاتها”.
وبحسب التقرير فإن الشرطة الكازاخية، خلال عام 2023، تلقت 99.026 شكوى تتعلق بالعنف الأسري، وحكمت المحاكم على 67.270 شخصاً بعقوبة إدارية.
ويعيد القانون فرض عقوبات جنائية على “الضرب” و”التسبب المتعمد في أذى جسدي طفيف” ضد “فرد في حالة عاجزة أو يعتمد مالياً أو بطريقة أخرى على مرتكب الجريمة”، وهي المادتان الأكثر استخداماً في قضايا العنف المنزلي، ويفرض عقوبات أكثر صرامة على مرتكبي الجرائم والمخالفين المدانين. بعد أن تم إلغاء تجريم كلتا الجريمتين في عام 2017.
كما يلغي القانون خيار طلب “المصالحة” بين الأطراف كوسيلة لحل حالات “الضرب” المتكررة و”الأذى الجسدي الخفيف”.
ويفتقر القانون إلى تعريف منفصل للجرائم عندما تحدث داخل الأسرة أو العلاقات الأسرية، وهي فرصة ضائعة لضمان التعامل مع هذه الجرائم، بما في ذلك “الأذى الجسدي الخفيف”، عند ارتكابها كشكل من أشكال العنف المنزلي، باعتبارها جريمة منفصلة عن أنواع العنف الأخرى، وبالخطورة التي تتطلبها المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
ويؤكد إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن العنف ضد المرأة يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ويعوق أو يلغي تمتع المرأة بهذه الحقوق والحريات الأساسية ، وإذ يقلقها الإخفاق منذ أمد بعيد، في حماية وتعزيز تلك الحقوق والحريات في حالات العنف ضد المرأة.
وتؤكد منظمة “نفس العدالة” على أهمية الاعتراف بأن العنف الأسري يعتبر جريمة خطيرة ضد الفرد والمجتمع وفقاً لما ينص عليه القانون الدولي، بما يضمن حقوق المرأة كاملة وسلامتها الجسدية والنفسية.

