شهدت قرية ود النورة بولاية الجزيرة في السودان، 5 حزيران/ يونيو 2024، مقتل أكثر من 100 شخص من أهاليها، إثر اقتحام قوات الدعم السريع.
وتتضارب الأخبار عن أعداد قتلى مجزرة ود النورة، ما بين 150 أو 200 قتيل بينهم أطفال ونساء وعجزة، في ظل انقطاع الاتصالات والإنترنت عن المنطقة.
ونشرت لجان مقاومة مدني، مقطع فيديو يظهر دفن الضحايا في ميدان عام، ووصفت ما حدث بأنه “جريمة متكاملة الأركان” قامت بها قوات الدعم السريع.
وقالت قوات الدعم السريع إن الجيش حشد قوات كبيرة في أكبر 3 معسكرات غرب المناقل، في قرية ود النورة بغرض الهجوم عليها في جبل أولياء بالعاصمة الخرطوم. وأشارت القوات إلى أنها هاجمت المعسكرات، التي تضم عناصر من الجيش وجهاز المخابرات العامة وكتيبة الزبير بن العوام، في غرب وجنوب وشمال منطقة ود النورة.
وتتبع قرية ود النورة لمحلية القرشي غرب مدينة المناقل، وتقع مع نهايات امتداد مشروع الجزيرة وبداية حدود ولاية النيل الأبيض حيث تبعد جنوب شرق القطينة على بعد 66 كيلو متر، وترتبط تجارياً مع ولاية الخرطوم التي تقع في الجهة الجنوبية، وتبعد عن العاصمة حوالي 225 كيلو متر.
وأدانت أحزاب سودانية الهجوم الذي حصل على قرية ود النورة، منها حزب الأمة القومي السوداني، وحزب المؤتمر السوداني، وطالبوا المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان بإدانة واستنكار جرائم قوات الدعم السريع.
واعتبر والي ولاية الجزيرة المكلف الطاهر إبراهيم الخير، أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في قرية ود النورة وما جاورها، هي “وحشية” و”جريمة حرب” كاملة الأركان يجب أن يدينها المجتمع الدولي ويحاسب عليها.
وقتل وجرح عدد من الأشخاص، يوم الأربعاء 5 حزيران/ يونيو 2024، إثر اندلاع اشتباكات بين الجيش السوداني وحلفائه في القوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في عدة مناطق في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان.
واعتبرت سابقاً منظمة هيومن رايتس ووتش، أن قوات الدعم السريع في دارفور بالسودان، تقوم بعمليات “تطهير عرقي” ضد إثنيات “غير عربية”.
وتدين منظمة نفس العدالة ارتكاب المجزرة في قرية ود النورة بالسودان، وتعتبر ما جرى بأنه جريمة حرب، وأن ما حدث ينتهك القانون الدولي الإنساني، وتطالب المنظمات العالمية المعنية بالتحقيق في الحادثة، ومحاسبة مرتكبي الجريمة، كما تطالب بحماية المدنيين من القتل أو التهجير القسري، ومن جميع أعمال العنف التي تحدث السودان.

