مصدر الصورة: hrw
اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن قوات الدعم السريع في دارفور بالسودان، تقوم بعمليات “تطهير عرقي” ضد إثنيات “غير عربية”.
ونشرت هيومن رايتس ووتش تقريراً في 9 أيار/ مايو 2024، قالت فيه إن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور في السودان، قتلت آلاف الأشخاص، وخلفت مئات آلاف اللاجئين، في الفترة ما بين نيسان/ أبريل حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.
ووصفت أن ما تقوم به قوات الدعم السريع والميليشيات التابعة لها هو “جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب واسعة النطاق”، تتمثل في القتل والتعذيب والاضطهاد والنقل القسري بحق السكان المدنيين، في سياق جملة تطهير عرقي ضد إثنية المساليت وغيرهم من السكان غير العرب في الجنينة وما حولها.
وعنونت هيومن رايتس ووتش عنوان تقريرها باسم “لن يعود المساليت إلى ديارهم: التطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية في الجنينة غرب دارفور السودان”، ووثقت فيه قيام قوات الدعم السريع باستهداف أحياء الجنينة التي تسكنها أغلبية المساليت لمدة 3 أشهر (من أبريل وحتى يونيو).
ورصد التقرير تصاعد انتهاكات قوات الدعم السريع في شهري تشرين الثاني/ نوفمبر، حيث ارتكبوا انتهاكات خطيرة مثل التعذيب والاغتصاب والنهب، كما فر أكثر من نصف مليون لاجئ من غربي دارفور إلى تشاد منذ نيسان/ أبريل وحتى تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كان 75% منهم من الجنينة.
وأكدت تيرانا حسن المديرة التنفيذية لمنظمة هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي النظر إلى الفظائع الواسعة التي ارتكبت في الجنينة على أنها تذكير بالفظائع التي يمكن أن تحدث في غياب عمل منسق، ودعت كل من الحكومات، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة للتحرك بهدف حماية المدنيين.
وبدأت أعمال العنف في الجنينة بعد 9 أيام من اندلاع القتال في الخرطوم، عاصمة السودان، بين “القوات المسلحة السودانية” وقوات الدعم السريع. صباح 24 نيسان/ أبريل 2023، بلغ العنف ذروته في مذبحة واسعة في 15 حزيران/ يونيو، عندما أطلقت قوات الدعم السريع وحلفائها النار على قافلة من المدنيين بطول كيلومترات عدة كانوا يحاولون الفرار يائسين، برفقة مقاتلين من المساليت.
وصعّدت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها انتهاكاتها مرة أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني، واستهدفت السكان المساليت الذين لجأوا إلى منطقة اردمتا في الجنينة، واعتقلت رجالا وصِبية من المساليت، وبحسب الأمم المتحدة، قتلت ألف شخص على الأقل.
وتعتبر قوات الدعم السريع قوة عسكرية مستقلة تقاتل الجيش السوداني، تتحالف معها ميليشيات عربية مسلحة مثل “الجبهة الثالثة-تمازج”.
وتعتبر الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الإبادة الجماعية جريمة بمقتضى القانون الدولي، تتعارض مع روح الأمم المتحدة وأهدافها ويدينها العالم المتمدن.
وتؤكد منظمة “نفس العدالة” على ضرورة حماية الأشخاص المنتمين إلى الأقليات القومية والدينية، وحمايتهم من الانتهاكات، وتشدد على معاقبة مرتكبي الإبادة الجماعية، وحماية الأشخاص المعرضين للاختفاء القسري الأمر الذي ينتهك القانون الدولي الإنساني.

