Image source: flickr
قضت محكمة فرنسية، 24 أيار/ مايو 2024، غيابياً، حكماً بالسجن مدى الحياة على 3 من كبار مسؤولي النظام السوري.
وحكمت محكمة الجنايات في باريس مسؤولي النظام بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إثر مقتل فرنسَين اعتقلا في سوريا عام 2013.
وأمرت المحكمة بإبقاء مفاعيل مذكرات التوقيف الدولية، التي تستهدف كلاً من اللواء علي مملوك المدير السابق لمكتب الأمن الوطني، وجميل حسن المدير السابق للمخابرات الجوية، وعبد السلام محمود المدير السابق لفرع التحقيق في المخابرات الجوية.
وسمحت التحقيقات التي أجرتها وحدة الجرائم ضد الإنسانية التابعة لمحكمة باريس القضائية، باعتبار أنه “ثبت بما فيه الكفاية” تعرض الضحيتين للتعذيب وقد توفيا نتيجة لذلك.
وقالت كليمانتس بيكتارت التي دافعت عن عدد من الأطراف المدنية في هذه القضية، إن هذه أول محاكمة تحاكم وتُدين مسؤولين كباراً لدى النظام السوري، بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، وأضافت أن هذا الحكم يتردد صداه لمئات آلاف السوريين الذين ما يزالون ينتظرون العدالة.
وسعت المدعية العامة في هذه القضية، إلى إظهار أن نظام “بشار الأسد”، كان يتبع “سياسة قمعية تنفذها أعلى المستويات” في التراتبية، وهي تطبيق محلياً في كل محافظة.
ووفق تصريح ممثلة النيابة العامة، للوكالة الفرنسية، فإن المتهمين يشكلون مثل بشار الأسد “ركائز هذا النظام” وبالتالي يجب إدانتهم بتهمة التواطؤ لارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وفقد أثرهما حتى أُعلن عن وفاتهما في آب/ أغسطس 2018..
وكان الضحيتان (مازن وابنه باتريك دباغ) اعتقلا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013، على يد عناصر يعتقد أنهم من جهاز المخابرات الجوية في حكومة النظام السوري.
وحوكم المتهمون غيابياً، في محكمة امتدت منذ 21 وحتى 24 أيار/ مايو 2024، بعد إصدار قاضيَين فرنسيَين أمراً بمحاكمة المتهمين الثلاثة، في 4 نيسان/ أبريل 2023، إثر إصدار مذكرات توقيف دولية بحقهم.
وبعد صدور الحكم، يحق للجناة الثلاثة استئناف إدانتهم وإعادة محاكمتهم أمام المحكمة الابتدائية، بحال إلقاء القبض عليهم بشكل فردي أو جماعي.
ويطالب مركز نفس العدالة Same Justice، بالإفراج عن جميع المعتقلين المتواجدين لدى النظام السوري، كما يطالب بضرورة محاكمة “مجرمي الحرب” وجميع مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، وحصول ذوي الضحايا على العدالة.

