More

    تهجير أهالي حمص.. بداية سلسلة التهجير القسري في سوريا 

    Share

    آخر الأخبار

    مصدر الصورة: syacd

    شهدت محافظة حمص وسط سوريا، 7 أيار/ مايو 2014، خروج أول دفعة ممن أطلق عليهم “مقاتلي المعارضة” من مدينتهم، ما شكل بداية سلسلة التهجير القسري للمدنيين التي طالت عدة مدن سورية، كان آخرها في عام 2018. 

    وأُخرج 2400 شخص (على 3 دفعات) بينهم نحو 900 مقاتل من الأحياء القديمة وسط حمص، في إطار اتفاق رعته وأشرفت عليه الأمم المتحدة، نحو الريف الشمالي لحمص. 

    وكشف فريق من الأمم المتحدة مكون من 4 سيارات، الطريقَ المؤدي من حمص إلى الدار الكبيرة في الريف الشمالي لحمص، حبث كانت وجهة الحافلات الخضراء التي استعملها النظام لنقل مقاتلي المعارضة. 

    https://youtu.be/dsHHNFkYtso?si=s5ijl0_K5DGMw9p_

    ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في حمص حيز التنفيذ، في 2 أيار/ مايو 2014، بناء على الاتفاق الذي عقده مقاتلو المعارضة والنظام السوري، والذي أتاح خروج المقاتلين مع أسلحتهم الفردية الخفيفة، في مقابل دخول مساعدات إلى بلدتي نبل والزهراء في ريف حلب (شمالي سوريا)، المحاصرتين من قبل مقاتلي المعارضة.

    وحصل الاتفاق بعد معارك استمرت لنحو 3 سنوات، أدت إلى دمار معظم الأحياء القديمة في حمص. وبث سوريون مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي توثق عمليات الإخلاء وخروج (المدنيين والمقاتلين) من أحياء حمص، عدا حي الوعر الواقع خارج حمص القديمة، والذي هُجّر سكانه في كانون الأول/ ديسمبر 2015، برعاية أممية باتجاه ريف إدلب حيث تسيطر قوى المعارضة هناك.

    https://www.youtube.com/watch?v=tjeLZrP9tsI
    https://www.youtube.com/watch?v=_IlbCGtPcg0

    وبعد تهجير أهالي مدينة حمص القديمة نحو الريف الشمالي، بدأت سلسلة تهجيرات قسرية طالت عدة مدن وبلدات سورية، كانت جميعها برعاية روسية أو إيرانية، أبرزها تهجير أهالي كل من: 

    مدينة داريا في آب/ أغسطس 2016
    مدينة حلب كانون الأول/ ديسمبر 2016
    اتفاق المدن الأربع (الزبداني-مضايا، كفريا-الفوعة) نيسان/ أبريل 2017
    ريف دمشق أبريل/ نيسان 2018
    محافظة درعا تموز/ يوليو 2018

    ويعرف قانون حقوق الإنسان الإخلاء القسري بأنه الإبعاد الدائم أو المؤقت للأشخاص و/ أو أسرهم و/ أو المجتمعات المحلية، من المنازل و/ أو الأراضي التي يشغلونها، ضد إرادتهم وبدون توفير أشكال مناسبة من الحماية القانونية أو غيرها من أشكال الحماية الأخرى، ومن دون إمكانية الوصول إلى الحماية”.

    ويعرف موقع الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ inee، التهجير القسري أنه ترحيل السكان بالإكراه ويمكن أن يكون ناجماً عن النزاع جراء الاضطهاد أو التعذيب أو غيرها من الانتهاكات لحقوق الإنسان، أو نتيجة للفقر أو بسبب الكوارث الطبيعية، ويمكن أن يتقاطع عنصرا الاختيار والإكراه، لكن في حالة اللاجئين وغيرهم من النازحين تكون الظروف القاهرة هي الفصل.

    وقد يشكل التهجير القسري للمدنيين “جريمة حرب”، وتشير اتفاقية جنيف المنصوص عليها في عام 1949، إلى حظر عمليات النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص، أو نفيهم من مناطقهم إلى أراضي دولة أخرى، أياً كانت دواعيه، إلا في حال تجنيبهم مخاطر النزاعات المسلحة.

    ويعتبر التهجير القسري وفق أعراف المحكمة الجنائية الدولية من الجرائم ضد الإنسانية، كما يعتبر التهجير القسري ضمن زمرة جرائم الإبادة الجماعية، لأنها تتسبب بنقل المدنيين وأطفالهم قسراً إلى جماعات ومناطق أخرى بهدف التسبب بهلاكهم بشكل كلي أو جزئي.

    في هذه الذكرى تؤكد منظمة “نفس العدالة” على ضرورة إتاحة الفرصة لكافة المبعدين قسرياً عن منازلهم للعودة إليها بشكل طوعي، دون قيد أو عائق أو شرط، مع توفير البيئة الآمنة لهم، بما في ذلك محاسبة المتورطين بجرائم الحرب وتقديمهم للعدالة.

    مقالات ذات صلة

    الأمم المتحدة: النساء في السودان يواجهن واقعاً مأساوياً وانعداماً تاماً للأمان

    أطلقت فابريزيا فالشيوني، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن...

    بتهم تعذيب واغتصاب.. القضاء الهولندي يباشر محاكمة “محقّق” في ميليشيا تابعة للنظام السوري السابق

    بدأت السلطات القضائية في هولندا محاكمة المواطن السوري "رفيق القطريب"، المتهم بارتكاب جرائم حرب...

    “العفو الدولية” تطلق نداءً عاجلاً لحماية المدنيين في لبنان

    أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً طالبت فيه بحماية المدنيين في أعقاب ما وصفته...

    مفوض حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بإلغاء قانون “الإعدام” ويحذر من تكريس “العدالة التمييزية”

    حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات الإسرائيلية على إلغاء القانون...