More

    تقرير: السوريون الفارون من لبنان يواجهون الخطر في بلادهم 

    Share

    آخر الأخبار

    Image source: hrw

    قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، إن السوريين الفارين من العنف في لبنان، يواجهون خطر القمع والاضطهاد من قبل النظام السوري، عند عودتهم إلى بلادهم. 

    وبحسب تقرير هيومن رايتس ووتش فإن السوريين الفارين من لبنان، وخاصة الرجال، يواجهون خطر الاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري أو التعذيب وقد يصل إلى الوفاة أثناء الاحتجاز، من قبل سلطات النظام السوري. 

    ووثق التقرير وقوع 4 حالات اعتقال بحق سوريين كانوا عائدين إلى بلادهم، بعد أن أجبرت غارة جوية إسرائيلية ضد لبنان مئات الآلاف من السوريين اللاجئين للعودة إلى بلادهم، وذلك منذ أواخر أيلول/ سبتمبر 2024. 

    وصرح نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش آدم كوغل أن السوريين الفارين من العنف في لبنان يُجبرون على العودة إلى سوريا، على الرغم من بقاء سوريا غير صالحة للعودة الآمنة أو الكريمة وفي غياب أي إصلاحات ذات مغزى لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح، داعياً إلى ضرورة المراقبة الفعالة للانتهاكات الحقوقية في سوريا.

    كما أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 3 سوريين في لبنان، و8 سوريين عادوا إلى سوريا، وكذلك أقارب 5 رجال اعتقلهم النظام السوري بعد عودتهم من لبنان في تشرين الأول/ أكتوبر. كما أجرت المنظمة مقابلات بشأن مصير المرحّلين مع باحثَيْن حقوقيَّيْن سوريَّيْن، بالإضافة إلى مقابلات مع أشخاص آخرين عدة، منهم أقارب المرحّلين.

    من الاعتقالات الخمسة الأخيرة التي وثقتها هيومن رايتس ووتش في تشرين الأول/ أكتوبر، وقع اعتقالان عند معبر الدبوسية الحدودي بين شمال لبنان وحمص، وفي إحدى الحوادث، اعتُقل شخصان عند حاجز بين حلب وإدلب، إذ أكد الأقارب أن جهاز “المخابرات العسكرية” التابع للنظام السوري هو من نفذ جميع الاعتقالات، من دون تقديم أي معلومات إلى العائلات حول أسباب الاعتقالات أو مكان احتجاز المعتقلين.

    وتشير التقارير في لبنان إلى أن ملاجئ عديدة تمنح الأولوية للنازحين اللبنانيين والفلسطينيين مع منع دخول السوريين إليها، وأن بعض أصحاب المساكن طردوا مستأجريهم السوريين لإفساح المجال للنازحين اللبنانيين. 

    وأكد التقرير أن السوريين في لبنان عاشوا في بيئة قسرية، مصممة لإجبارهم على التفكير في العودة إلى سوريا، إذ واجهوا ظروفاً قاسية، وتصاعد العداء للأجانب، والترحيل، منذ فترة سبقت الهجوم الإسرائيلي.

    يزعم بعض القادة الأوروبيين بشكل متزايد أن سوريا آمنة للعودة، ما يحفّز سياسات قد تلغي الحماية الممنوحة للاجئين رغم استمرار المخاوف الأمنية والحقوقية، وهذا ما أكدته هيومن رايتس ووتش مراراً في ظل شبكات المعلومات غير الموثوقة والمراقبة غير الكافية من قبل الوكالات الإنسانية، أنه ينبغي للبلدان التي تستضيف اللاجئين السوريين إدراك أن سوريا ما تزال غير آمنة للعودة وأن توقف فورا أي عمليات عودة قسرية أو بدون احترام الإجراءات الواجبة، أو أي خطة لتسهيل مثل هذه العودة.

    ودعا التقرير إلى الإبقاء على موقف مفوضية اللاجئين، في آذار/ مارس 2021، والمتمثل في أن سوريا ما تزال غير آمنة للعودة وأنها لن تشجع العودة أو تسهّلها حتى يتم ضمان الظروف الآمنة والكريمة، كما ينبغي لها الدفع بشكل عاجل من أجل إنشاء آلية مستقلة وفعالة للحماية والرصد في سوريا تتمكن من خلالها المنظمات الإنسانية من رصد الانتهاكات الحقوقية بحق العائدين والإبلاغ عنها، انطلاقاً من إطارها التشغيلي الإقليمي لعام 2019 لعودة اللاجئين إلى سوريا.

    واعتبر نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش آدم كوغل أن سوريا ما تزال غير آمنة للعودة مقارنة بما كانت عليه من قبل، لكن المخاطر المتصاعدة في لبنان تجعل العديد من السوريين بلا مكان آخر يذهبون إليه، مؤكداً أن عودة السوريين ليست علامة على تحسن الظروف في بلادهم، بل هي حقيقة صارخة مفادها أنهم محرومون من البدائل الأكثر أمنا ويجبرون على العودة إلى بلد لا يزالون يواجهون فيه مخاطر الاعتقال والانتهاكات والموت.

    وبحسب التقرير، فإن اضطهاد حكومة النظام السوري لمن يُشتبه بتأييدهم لآراء المعارضة يشكل تهديداً للاجئين العائدين، الذين يُنظر إليهم عادة بريبة بغضّ النظر عن آرائهم السياسية. 

    ووفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، فإن أكثر من 4000 شخص فرّوا من لبنان إلى شمال غرب سوريا، أكثر من 80% منهم من النساء والأطفال، منذ 16 تشرين الأول/ أكتوبر. 

    وتدعو هيومن رايتس ووتش جميع البلدان التي تستضيف السوريين إلى وقف جميع عمليات الإعادة القسرية إلى سوريا بسبب الظروف اللاإنسانية والمهينة التي سيواجهها العائدون على الأرجح، والتي قد تهدد حقوقهم في الحياة والحرية والسلامة الجسدية، كما تدعو إلى حماية السوريين من العودة لمواجهة العنف والتعذيب والاضطهاد.

    وتعرب منظمة نفس العدالة عن رفضها للانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري ضد السوريين العائدين من لبنان نحو بلادهم، وتدعو إلى الإفراج عن جميع المعتقلين، كما تدعو إلى إيقاف الهجمات على لبنان. 

    مقالات ذات صلة

    وزارة الداخلية السورية تعلن إلقاء القبض على أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب “مجزرة” حي التضامن

    أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة 24 نيسان/أبريل 2026، إلقاء القبض على أمجد يوسف،...

    الولاية القضائية العالمية.. عندما تكسر العدالة قيود الجغرافيا

    تعد "الولاية القضائية العالمية" واحدة من أكثر الأدوات القانونية ثورية في تاريخ العدالة الحديث،...

    بعثتان لتقصي الحقائق: انتهاكات السودان تدخل عامها الرابع وسط مؤشرات “إبادة جماعية” وغياب للمساءلة

    دخل النزاع في السودان منعطفاً كارثياً مع اقترابه من العام الرابع، حيث أصدرت البعثة...

    تقرير أممي يوثق انتهاكات واسعة في السويداء ويحذر من ارتقائها لجرائم ضد الإنسانية

    كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية في تقرير جديد لها عن...