دعت كل من منظمة العفو الدولية، ومجموعة من خبراء في الأمم المتحدة، إلى الإفراج العاجل عن 5 بهائيين ما يزالون قيد الاحتجاز في اليمن “منذ عام”.
وقالت منظمة العفو الدولية، أمنستي، في تقرير نشرته 23 أيار/ مايو 2024، إنه يتوجب على “سلطات الأمر الواقع الحوثية”، الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط، عن المحتجزين الـ5 من أتباع الديانة البهائية.
واعتبرت أمنستي أن اعتقالهم منذ عام في العاصمة صنعاء، “بشكل تعسفي” ومن دون توجيه التهم إليهم هو جزء من حملة الاضطهاد المستمرة لأتباع الأقلية الدينية البهائية، وذلك وسط بواعث قلق من احتمال تعرض هؤلاء الرجال لمزيد من الانتهاكات، بما في ذلك التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.
وقالت ديالا حيدر، الباحثة المعنية بشؤون اليمن في منظمة العفو الدولية: “من غير المقبول أبداً أن يُستهدف الناس ويُزج بهم خلف القضبان لمجرد ممارستهم لحقوقهم وممارسة دينهم ومعتقداتهم. لقد تواصل الاضطهاد المستمر بلا هوادة لأتباع الديانة البهائية لفترة طويلة جدًا مع الإفلات التام من العقاب. وقد آن الأوان لوضع حد لهذا الاستهزاء بالعدالة”.
ودعا مجموعة من خبراء الأمم المتحدة، 20 أيار/ مايو 2024، إلى الإفراج الفوري عن 5 بهائيين ما يزالون قيد الاحتجاز في ظروف “قاسية”، وحثت سلطات الأمر الواقع عن الامتناع عن أي إجراء قد يعرض سلامتهم الجسدية والنفسية للخطر.
ويصادف يوم 25 أيار/ مايو الذكرى السنوية الأولى لمداهمة واختطاف 17 بهائياً بينهم 5 نساء، من قبل ميليشيا الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء، وقد أخفتهم قسراً لمدة 4 أشهر تقريبًا حتى علمت عائلاتهم أنهم محتجزون في مراكز احتجاز الأمن والمخابرات التي يديرها الحوثيون في صنعاء. وبين حزيران/ يونيو وكانون الأول/ ديسمبر 2023، أُطلق سراح 12 منهم، من بينهم النساء جميعهن، بعد ضغوط دولية، وبشروط صارمة للغاية.
وفي مناسبات مختلفة، تعرض البهائيون وأعضاء الأقليات الدينية الأخرى للاحتجاز والتعذيب ولأعمال ترقى إلى مستوى الاختفاء القسري، وسوء المعاملة على أيدي سلطات الأمر الواقع في انتهاك لحقوقهم في حرية التعبير والرأي، وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات. وحُكم على بعضهم بالإعدام بسبب ممارستهم شعائرهم الدينية في إجراءات قضائية لم تلب ضمانات المحاكمة العادلة.
وفي 2020، أطلق الحوثيون سراح 6 محتجزين بهائيين بعد حوالي سبع سنوات من الاحتجاز التعسفي بشرط أن يذهبوا إلى المنفى.
وينتهك احتجاز البهائيين بسبب ديانتهم التزامات اليمن بموجب القانون الدولي، وهو جزء من حملة قمع أوسع نطاقًا ضد الأقليات من قبل السلطات الحوثية، وثقتها منظمة العفو الدولية منذ 2015. وفي عدة مناسبات، حرَّض مسؤولون رسميون على العنف والتمييز ضد البهائيين في خطب عامة.
واشتمل إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية، على قائمة من الحقوق التي يتمتع بها الأشخاص المنتمين إلى أقليات، مثل: الحق في التمتع بثقافاتهم الخاصة، والحق في إعلان وممارسة أديانهم، والحق في استخدام لغتهم
ويؤكد مركز نفس العدالة Same Justice على اعتبار التعددية الدينية والحرية الدينية هي قضية حقوق إنسان متأصلة، مع التشديد على ضرورة حماية الأقليات الدينية بما يتناسب مع قوانين حقوق الإنسان، ويؤكد المركز على ضرورة الإفراج عن المحتجزين البهائيين في اليمن في القريب العاجل.

